تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وما استدل به في التذكرة من رواية محمد بن قيس قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفئتين من أهل الباطل يلتقيان أبيعهما السلاح ، قال : بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحوهما ، لكن يمكن أن يقال إن ظاهر رواية تحف العقول إناطة الحكم على تقوي الكفر ووهن الحق { 1 } وظاهر قوله عليه السلام في رواية هند : من حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا { 2 } ، أن الحكم منوط بالاستعانة والكل موجود فيما يكن أيضا كما لا يخفى مضافا إلى فحوى رواية الحكم المانعة عن بيع السروج وحملها على السيوف السريجية لا يناسبه صدر الرواية مع كون الراوي سراجا .
شرح
محصل ما يفيده في وجه الاقتصار على السلاح - أمور - الأصل - وخبر محمد بن قيس ( 1 ) . واختصاص النصوص بالسلاح . ولكن الأصل لا يرجع إليه مع اطلاق الدليل ، وخبر محمد بن قيس لا يدل على المطلوب كما أفاده المصنف قدس سره . والنصوص وإن اختص أكثرها بالسلاح إلا أن بعضها كصحيح الحضرمي أخذ الموضوع فيه أعم من السلاح للتصريح بالسروج ، وأداتها . ودعوى أن المراد بالسروج السيوف السريجية . مندفعة بأن السريجي يجمع على سريجيات ، كما أن دعوى أن المراد بأداتها ، أداة السيف ، كما ترى لرجوع الضمير إلى السروج . نعم يقع الكلام في أن هذا الحكم هل هو مختص بأسباب الغلبة على العدو من السلاح والسروج ونحوهما ، أم يعم كل ما يكن وإن كان موجبا لازدياد القوة على الدفع والتوقي من قهره وبأسه ؟ وقد استدل للثاني في المتن . { 1 } بأن ظاهر رواية تحف العقول إناطة الحكم على تقوي الكفر ووهن الحق . { 2 } وبأن ظاهر قوله عليه السلام في خبر هند فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا أن الحكم منوط بالاستعانة ، وكل موجود في كل ما يكن .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .