المطلقات جوازا أو منعا مع امكان دعوى ظهور بعضها في ذلك مثل مكاتبة الصيقل ،
اشترى السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها ، فكتب لا بأس به .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن حمل المسلمين إلى
المشركين التجارة ، قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس ، ومثله ما في وصية النبي صلى الله عليه وآله
لعلي عليه السلام يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشر أصناف وعد منها بائع السلاح
من أهل الحرب .
شرح
الثالثة : ما دل على الجواز في حال الهدنة بالنسبة إلى المخالفين كمكاتبة ( 1 ) الصيقل
المذكورة في المتن .
واختصاصها بحال الهدنة إنما يكون من جهة أن عصر الراوي عصر الهدنة ، وليس
الجواب مطلقا حتى يتمسك بعدم الاستفصال لدعوى كونها مطلقة ، بل وارد في مقام
الجواب عن قضية شخصية مختصة بحال الهدنة ، وأما اختصاصها بالمخالفين فلأن المنصرف
من السلطان سلاطين الجور الذين كانوا في عصر الأئمة عليهم السلام .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات المصنف حيث ذكر هذا الخبر مثالا لما دل على الجواز
مطلقا .
الرابعة : ما دل على المنع في البيع من المشركين مطلقا : كخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن
أخيه عليه السلام المذكور في المتن فإن مفهومه ثبوت البأس في حمل السلاح .
الخامسة : ما دل على المنع في البيع من أهل الحرب كالنبوي الذي ذكره المصنف ( 3 )
وظاهره الاختصاص بحال قيام الحرب ، فإنه الظاهر من قوله من أهل الحرب ، لأن كل
عنوان أخذ في الموضوع ظاهر في الفعلية ، ولكنه مطلق من حيث كون المحارب كافرا أم
مسلما .
السادسة : ما استدل به على الجواز في غير حال الفتنة مطلقا وهو مرسل السراج
عن الإمام الصادق عليه السلام عن بيع السلاح قال عليه السلام : لا تبعه في فتنة ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
2 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .
3 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 7 .
4 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .