تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فما عن حواشي الشهيد من أن بيع السلاح حرام مطلقا في حال الحرب والصلح والهدنة لأن فيه تقوية الكافر على المسلم ، فلا يجوز على كل حال { 1 } شبه الاجتهاد في مقابل النص { 2 } مع ضعف دليله كما لا يخفى .
شرح
أما على القول بثبوت المفهوم للقيد فواضح ، وأما على عدمه فلأن الراوي قال إني أبيع السلاح فيستفاد من قوله لا تبعه في فتنة أنه لا بأس به إلا في هذه الصورة . هذه هي تمام ما وصل إلينا من النصوص . والحق في الجمع أن يقال : إن الأوليين لا تنافي بينهما ، فإن خبر هند لا مفهوم له ، كي يدل على الجواز في غير حال الحرب ، فهو وخبر الحضرمي مثبتان لا تنافي بينهما ، فمقتضاهما عدم الجواز بالنسبة إلى المخالفين في حال المباينة . وأما الثالثة : فهي تدل على الجواز في خصوص حال الهدنة ، فهذه الطوائف لا تعارض بينها . وأما الطائفة الرابعة المطلقة : فهي مختصة بالمشركين ولا تعم المسلمين المعادين ، فلا وجه لتقييدها بما تقدم . وأما الخامسة : فهي وإن اختصت بحال قيام الحرب إلا أنه لا مفهوم لها كي تقيد إطلاق الطائفة الرابعة . وأما السادسة : فهي لا تدل على الجواز في غير حال الفتنة ، إلا على القول بمفهوم الوصف ، فإن ما ذكر وجها للدلالة عليه على هذا القول فهو وجه لدلالة القيد على المفهوم مطلقا . فتحصل : إن مقتضى الجمع بين النصوص هو الالتزام بالتحريم مطلقا بالنسبة إلى الكفار ، والتفصيل بين حال المباينة وحال الهدنة بالنسبة إلى المخالفين . ومما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام فلا وجه لا طالة الكلام في ذلك . { 1 } كما أنه ظهر أن ما اختاره الشهيد حق لا يتعدى عنه . { 2 } فلا مورد لما ذكره المصنف قدس سره أنه شبه الاجتهاد في مقابل النص .