تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
والصلح بالنسبة إلى المخالفين . ومنها : التحريم في حال قيام الحرب ، نسب ذلك إلى المشهور . ومنها : التحريم في حال المباينة ، نسب ذلك إلى جماعة . ومنها : ما عن المسالك ، وهو التحريم في حال الحرب والتهيؤ له . ومنها : ما اختاره في الجواهر أولا ، وهو التحريم مع أحد الأمرين من ، القصد إلى المساعدة ، وقيام الحرب ، ولكن بما أنه يرجع عن ذلك في آخر كلامه ، ويختار القول الثاني فلا يمكن جعل ذلك قولا في المسألة . ومنها : التحريم مع القصد إلى المساعدة وقيام الحرب . ومنها : التحريم مع قصد المساعدة خاصة . هذه هي مجموع أقوال المسألة . وأما الأدلة فقد استدل للتحريم مطلقا بالنسبة إلى الكفار بقوله تعالى ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) . وبقوله صلى الله عليه وآله : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) . وبقوله في خبر تحف العقول : أو يقوى به الكفر والشرك ( 3 ) . بدعوى أن بيع السلاح لأعداء السدين ولو في حال الهدنة ، إثبات سبيل لهم على المسلمين ، وإعلاء لكلمتهم وتقوية للكفر والشرك . ولكن يرد على ذلك : أولا إن هذه العناوين إنما تنطبق على إقباض السلاح لا على بيعه . وثانيا : سيأتي في مسألة بيع العبد المسلم من الكافر ، أنه يحتمل أن تكون الآية الشريفة واردة في مقام بيان ما يرجع إلى أمر الآخرة ، كما يحتمل أن يكون المراد بالسبيل الحجة ، وعليهما فهي أجنبية عن المقام .
هامش
1 ) سورة النساء ، آية 142 . 2 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، حديث 11 . 3 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .