تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
منها رواية الحضرمي فقال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له حكم السراج : ما تقول فيمن يحمل إلى الشام من السروج وأداتها ، قال : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأنتم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج . ومنها رواية هند السراج ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلحك الله إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ، فلما عرفني الله هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله فقال : أحمل إليهم وبعهم فإن الله يدفع بهم عدونا وعدوكم يعني الروم فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك ، وصريح الروايتين اختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم وبين المسلمين بمعنى وجود المباينة { 1 } . في مقابل الهدنة وبهما يقيد
شرح
وأما النبوي : فالظاهر منه أن الاسلام يغلب بنفسه على سائر الأديان . وبعبارة أخرى : ظاهره وروده في مقام التكوين ، لا التشريع ، مضافا إلى أنه مرسل . وأما الخبر : فقد مر أنه ضعيف لا يعبأ به . كما أنه قد استدل للتحريم بما دل على حرمة الإعانة على الإثم ، وبما دل على وجوب دفع المنكر وقد مر أنه على هذين الحكمين . فالعمدة إذا النصوص الخاصة وهي على طوائف : الأولى ما دل على التحريم بالنسبة إلى المخالفين في حال المباينة كصحيح الحضرمي ( 1 ) المذكور في المتن . الثانية : ما دل على التحريم في حال قيام الحرب بالنسبة إلى المخالفين كخبر ( 2 ) هند المذكور في المتن . { 1 } الفرق بين المباينة ، وقيام الحرب واضح كما سيمر عليك . فتفسير الثاني بالأول غير صحيح .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . 2 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .