تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
القسم الثالث : ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا { 1 } بمعنى أن من شأنه أن يقصد منه الحرام ، وتحريم هذا مقصور على النص إذ لا يدخل ذلك تحت الإعانة خصوصا مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام كبيع السلاح من أعداء الدين مع عدم قصد تقويهم ، بل وعدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع الخاص في حرب المسلمين ، إلا أن المعروف بين الأصحاب حرمته { 2 } بل لا خلاف فيها والأخبار بها مستفيضة .
شرح
ولكن يرد على الجميع : إن ذلك كله يتوقف على حرمة البيع وقد مر عدمها . ويرد على الأول : إن الظاهر أن المراد بما يوهن به الحق هو كل ما يوجب وهن المذهب لا كل معصية ولو لم تكن مربوطة به ، إذ المراد من الحق ذلك . ويرد على الثاني : إن المراد بما يتقرب به إلى غير الله ما يعبد به غير الله كالصنم والصليب لا كل معصية ، وبذلك ظهر ما يرد على الثالث .بيع السلاح لا عداء الدين { 1 } لا يخفى أنه بعد اختصاص النصوص بمورد خاص وهو بيع السلاح لا عداء الدين والبناء على عدم التعدي عن موردها والالتزام بعدم كون مقتضى القواعد هي الحرمة في كل ما لا يقصد منه الحرام شأنا ، كما بنى على جميع ذلك المصنف قدس سره لا يحسن عنوان المسألة هكذا ، بل كان الأولى عنوان المسألة بنحو يختص ببيع السلاح . { 2 } لا خلاف بين الأصحاب في حرمة بيع السلاح لأعداء الدين ، وقد اختلفت كلماتهم في التعميم والتخصيص على أقوال : منها : ما عن الشيخين والديلمي والشهيد : وهو التحريم مطلقا ، لكن ظاهر بعضهم التحريم في بيع السلاح للكفار ، ولم يتعرضوا لبيعه من المخالف ، بل يمكن نسبة ذلك إلى جميعهم ، وعليه فلا يحرز أن يكون هذا قولا في قبال ما اختاره صاحب المستند وتبعه بعض من تأخر عنه ، وهو التحريم مطلقا بالنسبة إلى المشركين ، والتفصيل بين حال المباينة
منهاج الفقاهة — صفحة 226 | السيد محمد صادق الروحاني