تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
قبل بيان المصنف قدس سره لا بد من بيان : كي يرقع هذا الإشكال واشكال غيره من المحشين ، وكذلك يرتفع ما أورد عليه بأنه ما الفرق بين تبين الغش في المادة وتبين تفاوت السكة ، حيث التزم في الأول بثبوت خيار العيب ، وفي الثاني بثبوت خيار التدليس . الأول : إن هيئة الدراهم لا مالية لها ، أي لا تقابل بالمال ولا توجب ازدياد مالية المادة ، بل مالية الفضة التي بقدر ما في الدرهم تساوي مالية الدرهم ، وهذا بخلاف ما تقدم من هياكل العبادة وآلات اللهو وغير هما ، فإنهما إما تكون ما لا تقابل بالمال كما هو المختار ، أو توجب ازدياد مالية المادة كما هو مختار المصنف قدس سره بدعوى أن الهيئة من قبيل القيد للمادة جزء عقلي لا خارجي ، أي لا يكون بنظر العرف موجودا مستقلا وإن كانت بالدقة العقلية كذلك . الثاني : إن خيار العيب مختص بصورة تخلف الوصف الموجب نقصه نقص مالية الموصوف ولا يكون ثابتا في مورد تخلف وصف لا يوجب نقصه نقص المالية ، ولا في مورد ما إذا كان بدل القيد الصحيح في المبيع قيدا فاسدا يبذل الثمن الخاص لداعي وجوده ، أما في المورد فلعدم صدق العيب على الفاقد له ، وأما في الثاني فلأنه على الفرض المبيع هو الشخص الأول فلعدم الخارجي وهيئته أوجبت زيادة مالية فيه ، وحيث إنها على الفرض لا تقابل بنفسها بالمال ، فلا يمكن لأجل وجودها ، فلا بد من الالتزام بفساد المعاملة رأسا ، ومعه لا مورد لثبوت الخيار من جهة التقيد المفقود . إذا عرفت هذين الأمرين تعرف تمامية ما ذكره قبل قوله ، وهذا بخلاف . . . الخ . من الالتزام بثبوت خيار العيب ، فيما إذا كانت مادة الدرهم مغشوشة ، وثبوت خيار التدليس في صورة تفاوت السكة ، وعدم ثبوت خيار العيب فيها ، فإن تفاوت السكة لا يوجب نقص المالية وكذا تمامية ما ذكره بعده وارتباطه بما قبله ، فإنه في صورة الجهل .