وإن وقعت معاوضة على شخصه من دون عنوان { 1 } فالظاهر صحة البيع
مع خيار العيب ، إن كانت المادة مغشوشة وإن كان مجرد تفاوت السكة فهو خيار
التدليس فتأمل .
شرح
وفيه : إن الهيئة التي تنحصر فائدتها في المحرم الموجب ذلك لفساد البيع ليست
ملحوظة في البيع ، ولم تقع المعاملة عليها ، وما لو حظ إنما هي الخصوصية المفقودة التي
عرفت أن فقدها لا يوجب البطلان ، فالأظهر هي الصحة في الفرض الأول والثالث . نعم في
الفرض الأول يثبت خيار التدليس أو تخلف الوصف ، وفي الفرض الأخير خيار العيب .
{ 1 } مراده بذلك الصورة الثالثة ، لا الرابعة .
فما نسبه السيد قدس سره إليه من أن مراده بذلك بيع هذا الشئ من حيث إنه فضة .
غير تام على هذا لا وجه لقوله وإن كان مجرد تفاوت السكة فهو خيار التدليس .
وكيف كان فقد استدل للبطلان في الصورة الثالثة في جميع فروضها ، من عدم كون
الدرهم مسكوكا ، أو عدم كونه فضة ، أو كونه مركبا من الفضة وغيرها : بأن بيع ذات
الشئ المردد بين كونه درهما وغيره وعلى تقدير كونه درهما صحيحا أم معيبا . باطل
للجهل والغرر .
وفيه : أنهما يرتفعان بالعلم ، ولو كان جهلا مركبا ، وبالشرط والمفروض تحقق
أحدهما .
وقد يستدل للفساد في الفرض الأول : بأن البيع على هذا الوجه بكون واقعا على ما هو واقع المبيع ، وحيث إن واقعه مما لا يصح بيعه فيكون البيع فاسدا ، كما لو باع المردد بين
كونه حرا ، أو عبدا فإنه لو انكشف كونه حرا بطل البيع .
وفيه : إنه مع العلم بكونه درهما مسكوكا ، لا يكون الواقع على ما هو عليه موردا
للبيع كي لا يصح ، فإن هيئته لا تقع المعاملة عليها على ذلك ، فالأظهر هي الصحة هي