تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وإن وقعت معاوضة على شخصه من دون عنوان { 1 } فالظاهر صحة البيع مع خيار العيب ، إن كانت المادة مغشوشة وإن كان مجرد تفاوت السكة فهو خيار التدليس فتأمل .
شرح
وفيه : إن الهيئة التي تنحصر فائدتها في المحرم الموجب ذلك لفساد البيع ليست ملحوظة في البيع ، ولم تقع المعاملة عليها ، وما لو حظ إنما هي الخصوصية المفقودة التي عرفت أن فقدها لا يوجب البطلان ، فالأظهر هي الصحة في الفرض الأول والثالث . نعم في الفرض الأول يثبت خيار التدليس أو تخلف الوصف ، وفي الفرض الأخير خيار العيب . { 1 } مراده بذلك الصورة الثالثة ، لا الرابعة . فما نسبه السيد قدس سره إليه من أن مراده بذلك بيع هذا الشئ من حيث إنه فضة . غير تام على هذا لا وجه لقوله وإن كان مجرد تفاوت السكة فهو خيار التدليس . وكيف كان فقد استدل للبطلان في الصورة الثالثة في جميع فروضها ، من عدم كون الدرهم مسكوكا ، أو عدم كونه فضة ، أو كونه مركبا من الفضة وغيرها : بأن بيع ذات الشئ المردد بين كونه درهما وغيره وعلى تقدير كونه درهما صحيحا أم معيبا . باطل للجهل والغرر . وفيه : أنهما يرتفعان بالعلم ، ولو كان جهلا مركبا ، وبالشرط والمفروض تحقق أحدهما . وقد يستدل للفساد في الفرض الأول : بأن البيع على هذا الوجه بكون واقعا على ما هو واقع المبيع ، وحيث إن واقعه مما لا يصح بيعه فيكون البيع فاسدا ، كما لو باع المردد بين كونه حرا ، أو عبدا فإنه لو انكشف كونه حرا بطل البيع . وفيه : إنه مع العلم بكونه درهما مسكوكا ، لا يكون الواقع على ما هو عليه موردا للبيع كي لا يصح ، فإن هيئته لا تقع المعاملة عليها على ذلك ، فالأظهر هي الصحة هي
منهاج الفقاهة — صفحة 186 | السيد محمد صادق الروحاني