مضافا إلى كونها إعانة الإثم { 1 } وإلى أن الالزام والالتزام بصرف المبيع في
المنفعة المحرمة الساقطة في نظر الشارع أكل وإيكال للمال بالباطل { 2 } .
شرح
فالنهي عن المنكر لدفعه أولى بالوجوب .
وفيه مضافا إلى أن هذا الوجه أيضا لا يقتضي الفساد ، كما مر أنه سيجئ في المسألة
الآتية تنقيح القول في ذلك وأنه لا دليل على وجوب الدفع .
{ 1 } السادس : ما في الثمن وهو أن البيع في الفرض إعانة على الإثم ، المحرمة كتابا
وسنة واجماعا .
وفيه مضافا إلى ما ستعرف من عدم حرمتها ، أن البيع ليس إعانة على الإثم وإنما
يكون الإقباض والتسليط الخارجي إعانة عليه .
مع أن حرمة الإعانة على الإثم لا توجب الفساد ، إذ حرمة المعاملة ومبغوضيتها لا
تلازم الفساد .
{ 2 } هذا هو السابع وهو أن الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة أكل للمال
بالباطل .
وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الشرط يوجب تمحض المبيع في الحرام .
فيرد عليه : أنه في البيع الثمن لا يقع في مقابل المنافع ، وإنما يقع في مقابل العين بداعي
الانتفاع بمنافع العين ، وعليه فلا يكون أكل المال في مقابل ما اشترط أن ينتفع به بالمنفعة
المحرمة أكلا للمال بالباطل .
وعلى فرض التنزل فإنما يقابل الثمن بالمنافع ، أي قابلية الشئ لأن ينتفع به ، لا
الانتفاع الخارجي ، ولذا لا شبهة في صحة البيع لو اشترى خبزا للا . كل ولم يأكله ، وفي
المقام المبيع له منافع محللة وأن اشترط الانتفاع بالمنفعة المحرمة ، نعم ذلك يتم في الإجارة ،
فإن مرجع ذلك إلى إيقاع الإجارة لذلك بحيث لا ينتقل إلا المنفعة الخاصة فتفسد لأجل أن
المقابل بالمال فيها المنفعة .
وإن أريد به أن الشرط بمنزلة القيد وبه تزيد المالية وتنقص كما قيل .
فيرد عليه : إن الشرط لا يقابل بالمال ، بل هو التزام في التزام على ما سيأتي تحقيقه
في محله ، ولا يترتب على مخالفته إلا الخيار .