تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مضافا إلى كونها إعانة الإثم { 1 } وإلى أن الالزام والالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة الساقطة في نظر الشارع أكل وإيكال للمال بالباطل { 2 } .
شرح
فالنهي عن المنكر لدفعه أولى بالوجوب . وفيه مضافا إلى أن هذا الوجه أيضا لا يقتضي الفساد ، كما مر أنه سيجئ في المسألة الآتية تنقيح القول في ذلك وأنه لا دليل على وجوب الدفع . { 1 } السادس : ما في الثمن وهو أن البيع في الفرض إعانة على الإثم ، المحرمة كتابا وسنة واجماعا . وفيه مضافا إلى ما ستعرف من عدم حرمتها ، أن البيع ليس إعانة على الإثم وإنما يكون الإقباض والتسليط الخارجي إعانة عليه . مع أن حرمة الإعانة على الإثم لا توجب الفساد ، إذ حرمة المعاملة ومبغوضيتها لا تلازم الفساد . { 2 } هذا هو السابع وهو أن الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة أكل للمال بالباطل . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الشرط يوجب تمحض المبيع في الحرام . فيرد عليه : أنه في البيع الثمن لا يقع في مقابل المنافع ، وإنما يقع في مقابل العين بداعي الانتفاع بمنافع العين ، وعليه فلا يكون أكل المال في مقابل ما اشترط أن ينتفع به بالمنفعة المحرمة أكلا للمال بالباطل . وعلى فرض التنزل فإنما يقابل الثمن بالمنافع ، أي قابلية الشئ لأن ينتفع به ، لا الانتفاع الخارجي ، ولذا لا شبهة في صحة البيع لو اشترى خبزا للا . كل ولم يأكله ، وفي المقام المبيع له منافع محللة وأن اشترط الانتفاع بالمنفعة المحرمة ، نعم ذلك يتم في الإجارة ، فإن مرجع ذلك إلى إيقاع الإجارة لذلك بحيث لا ينتقل إلا المنفعة الخاصة فتفسد لأجل أن المقابل بالمال فيها المنفعة . وإن أريد به أن الشرط بمنزلة القيد وبه تزيد المالية وتنقص كما قيل . فيرد عليه : إن الشرط لا يقابل بالمال ، بل هو التزام في التزام على ما سيأتي تحقيقه في محله ، ولا يترتب على مخالفته إلا الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 191 | السيد محمد صادق الروحاني