ولو وقعت المعاوضة عليها جهلا فتبين الحال لمن صار إليه فإن وقع عنوان
المعاوضة على الدرهم المنصرف إطلاقه إلى المسكوك سكة السلطان بطل البيع { 1 } .
{ 1 } في حاشية السيد الفقيه ظاهره كون البيع واقعا على الكلي .
وهو كما ترى لا سيما وأنه لا يمكن نسبة القول بالبطلان إلى المصنف في هذه الصورة .
بل ظاهره هي الصورة الثانية أي بيع الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان
أي الدراهم الخارجي المعنون بهذا العنوان .
وكيف كان ففي الصورة الثانية : إما أن يظهر عدم كونه مسكوكا بسكة المعاملة
الرائجة ، أو يظهر كونه فضة بل نحاسا بتمامه ، أو يظهر كون المادة مغشوشة بأن كان
بعضها فضة وبعضها نحاسا .
فقد استدل للبطلان في جميع الفروض : بأن المبيع هو العنوان غير المنطبق على ما في
الخارج ، كما إذا باع هذا الحمار فانكشف أنه فرس .
ولكن هذا الوجه يتم في الفرض الثاني ، من جهة أن النحاس والفضة عنوانان
مختلفان حقيقة ، ولا يتم في باقي الفروض .
أما في الأول : فلأن كون الفضة مسكوكة بسكة المعاملة ليس إلا وصفا لها ، فتخلفه
تخلف للوصف ولا يوجب هو إلا الخيار ، والشاهد على ذلك هو نظر العرف الذي هو
الميزان في هذا الباب ، ويؤيد ما ذكرناه بل يشهد له عدم كون العنوان في المقام دخيلا في
المالية .
وأما في الفرض الأخير فلأن الغش في المادة يوجب ثبوت خيار العيب ، لأن
المغشوش معيب غيره نظير شوب اللبن بالماء لا أنه عنوان مغاير .
واستدل لفساد البيع في الفرض الأول : بأن البيع واقع على الموجود الخارجي
المتشكل بهذا الشكل الذي لا يصح بيعه فيكون بمقتضى إطلاق ما دل على عدم
جواز البيع في هذا الموجود ، فإنه غير جائز البيع بذاته لا بما هو معلوم .
منهاج الفقاهة — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٨٥