تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وأما الثاني : فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ، إذ مضافا إلى أن ذلك مما تقتضيه القواعد العامة بعد فرض جواز الانتفاع بها ، يشهد له صحيح ابن مسلم المتقدم عن الإمام الصادق عليه السلام الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها قال عليه السلام : إذا بين ذلك ، فلا بأس ( 1 ) ونحوه غيره ، ونصوص الغش ، والأخبار الخاصة قد عرفت حالها . وبما ذكرناه ظهر ضعف إفتاء المحقق النائيني قدس سره بالفساد لأجل عدم وجود المنفعة المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر . ولا فرق في ذلك كله ، بين علم البائع ، وجهله ، كما لا يخفى . وأما الموضع الثاني : فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا والبائع عالما ، أما إذا كانا جاهلين فلا دليل على الحرمة التكليفية ولا وجه لها ، وأما إذا كان المشتري جاهلا فهو يحرم لكون ذلك غشا في المعاملة . هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي . وأما من حيث الحكم الوضعي ، أي صحة البيع وفساده . فحصل القول فيه أن صور المسألة أربع : الأولى : أن يوقع المعاملة على الكلي . الثانية : أن يبيع الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان أي الدرهم الخارجي المعنون بهذا العنوان . الثالثة : أن يبيع الدرهم الخارجي معتقدا أنه فضة مسكوكة بسكة السلطان . الرابعة : أن يبيع المادة بلا هيئة . أما الصورة الأولى : فلا اشكال في عدم فساد البيع فيها ، وعدم ثبوت الخيار وإنما عليه التبديل .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 10 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .