شرح
وأما الثاني : فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ، إذ مضافا إلى أن ذلك
مما تقتضيه القواعد العامة بعد فرض جواز الانتفاع بها ، يشهد له صحيح ابن مسلم المتقدم
عن الإمام الصادق عليه السلام الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها
قال عليه السلام : إذا بين ذلك ، فلا بأس ( 1 ) ونحوه غيره ، ونصوص الغش ، والأخبار الخاصة قد
عرفت حالها .
وبما ذكرناه ظهر ضعف إفتاء المحقق النائيني قدس سره بالفساد لأجل عدم وجود المنفعة
المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر .
ولا فرق في ذلك كله ، بين علم البائع ، وجهله ، كما لا يخفى .
وأما الموضع الثاني : فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا
والبائع عالما ، أما إذا كانا جاهلين فلا دليل على الحرمة التكليفية ولا وجه لها ، وأما إذا كان
المشتري جاهلا فهو يحرم لكون ذلك غشا في المعاملة .
هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي .
وأما من حيث الحكم الوضعي ، أي صحة البيع وفساده .
فحصل القول فيه أن صور المسألة أربع :
الأولى : أن يوقع المعاملة على الكلي .
الثانية : أن يبيع الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان أي الدرهم الخارجي
المعنون بهذا العنوان .
الثالثة : أن يبيع الدرهم الخارجي معتقدا أنه فضة مسكوكة بسكة السلطان .
الرابعة : أن يبيع المادة بلا هيئة .
أما الصورة الأولى : فلا اشكال في عدم فساد البيع فيها ، وعدم ثبوت الخيار وإنما
عليه التبديل .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 10 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .