تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ثم إن الأخبار المتقدمة خالية عن اعتبار قصد الاستصباح لأن موردها مما يكون الاستصباح فيه منفعة مقصودة منها كافية في ماليتها العرفية وربما يتوهم من قوله عليه السلام في رواية الأعرج المتقدمة : فلا تبعه إلا لمن تبين له ، فيبتاع للسراج اعتبار القصد ويدفعه أن الابتياع للسراج إنما جعل غاية للإعلام . { 1 } بمعنى أن المسلم إذا الطلع على نجاسته فيشتريه للسراج قوله عليه السلام في رواية معاوية بن وهب : بينه لمن اشتراه ليستصبح به .
( الثاني ) إن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام { 2 } فهل يجب مطلقا أم لا { 3 } ، وهل وجوبه نفسي أو شرطي بمعنى اعتبار اشتراطه في صحة البيع الذي .
شرح
وما ذكره بعض أكابر المحققين قدس سرهم من أن ظاهرها حرمة الشراء مع ملاحظة صفة الغناء ، والظاهر أن ذلك لأجل كون تلك الصفة محرمة التحصيل ، وحيث إن حرمة التحصيل الوصف إنما تكون لأجل ترتب الحرام عليه ، فقصد نفس الفعل أولى بالتحريم . فاسد لما عرفت من أن وجه التحريم في الجارية المغنية هو اعتبار وصف محرم في أحد العوضين وجعله عنوان المبيع ، وهذا غير مربوط بما إذا التزم بفعل محرم الذي لا يقع شئ من الثمن بإزائه . { 1 } لو كان متن الخبر ما ذكره هو قدس سره كان هذا الجواب في محله ، ولكنه هكذا فلا تبعه إلا لمن تبين له فيبتاع للسراج وعليه فلا يتم ما ذكره كما لا يخفى . فالصحيح في الجواب عنه ما ذكرناه عند بيان ما هو الحق عندنا . وجوب الإعلام بالنجاسة حين البيع { 2 } مورد البحث في هذا الأمر هو وجوب الإعلام شرطيا أم نفسيا وعدمه سواء وقع البيع مع قصد الاستصباح أو نفسه ، أم لا ، وموضوع البحث السابق اعتبار شرط الاستصباح أو قصده سواء أعلم بالنجاسة أم لا . ثم إن المراد من بعض الأخبار هو ما تضمن من النصوص الأمر بالإعلام والبيان كخبري أبي بصير وإسماعيل وصحيح وهب المتقدمة . { 3 } المراد من الإطلاق هو إيجابه بعنوانه ، بالوجوب الجامع بين النفسي
منهاج الفقاهة — صفحة 118 | السيد محمد صادق الروحاني