تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
منه { 1 } والمفروض حرمتها فيكون أكلا للمال بالباطل ، ولا على قصد الفائدة النادرة المحللة لأن قصد الفائدة النادرة لا يوجب كون الشئ مالا ، ثم إذا فرض ورود النص الخاص على جواز بيعه كما فيما نحن فيه { 2 } فلا بد من حمله على صورة قصد الفائدة النادرة { 3 } لأن أكل المال حينئذ ليس بالباطل بحكم الشارع ، بخلاف صورة عدم القصد لأن المال في هذه الصورة مبذول في مقابل المطلق المنصرف إلى الفوائد المحرمة ، فافهم { 4 } . وحينئذ فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن وتعاملا من غير قصد إلى هذه الفائدة كانت المعاملة باطلة لأن المال مبذول مع الإطلاق في مقابل الشئ باعتبار الفوائد المحرمة . نعم لو علمنا عدم التفات المتعاملين إلى المنافع أصلا أمكن صحتها لأنه مال
شرح
{ 1 } قد مر أن الثمن لا يقع بإزاء المنافع وإنما يقع بإزاء نفس العين مع أنه لو سلم ذلك فإنما هو أجنبي عما هو محل البحث ، فإن مرجع هذا الوجه إلى جعل الثمن بإزاء حيثيات المنافع وإن لم يقصد الانتفاع بها بل وإن قصد الانتفاع المحرم ، ومحل البحث هو قصد الفعل الخارجي أي الانتفاع المحلل . { 2 } فيه : إن الاسراج منفعة شائعة لكن دهن لا سيما ما هو مورد النصوص فدعوى ورود النص الخاص في الدهن الذي يكون الاسراج منفعته النادرة في غير محلها ، هذا إذا أريد المنفعة غير الملحوظة لعدم الاعتداد بها عند العقلاء وإن أريد بها منفعة لم تلاحظ من جهة المزاحمة لما هو أهم ، فدعوى عدم كون الشئ مالا بلحاظها ممنوعة كما تقدم . { 3 } قد عرفت أنه لو ورد نص خاص على جواز بيع ما لا منفعة له محللة مقصودة يتعين حمله على كونه بيعا حكميا ، أو إرادة جعل المالية للمبيع تعبدا ، لا على ما ذكره قدس سره لأنه إذا كان أكل المال في مقابله أكلا للمال بالباطل بدون القصد المزبور يكون كذلك معه لأنه لا يوجب صيرورته مالا . { 4 } لعله إشارة إلى ما ذكرناه من أن الثمن ليس بإزاء المنافع كي يدعي أن المال مبذول بإزاء المطلق المنصرف إلى الفوائد المحرمة .