تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الفوائد الغير الملحوظة في ماليته { 1 } ، ولا باعتبار الفوائد الملحوظة المحرمة ، فإذا فرض أن لا فائدة في الشئ محللة ملحوظة في ماليته فلا يجوز بيعه لا على الإطلاق ، لأن الإطلاق ينصرف إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة
شرح
يكون في الإقباض لا في البيع ، ومآله إلى حرمة التسبيت لوقوع الغير في الحرام ، ويؤيد ذلك أن ظاهره اعتبار قصد المشتري خاصة . مع أنه لو سلم دلالته على اعتباره في البيع ، يقع التعارض بينه وبين قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب المروي عن التهذيب : بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 1 ) . وقوله عليه السلام في موثق أبي بصير : وأعلمهم إذا بعته ( 2 ) . ولعل الجمع العرفي يقتضي حمل خبر الأعرج على ما ذكره ناه . وأما ما ورد ( 3 ) في تحريم شراء الجارية المغنية ، فالظاهر كونه أجنبيا عن هذه المسألة : فإنه يدل على فساد البيع فيما إذا كانت صفة محرمة في المبيع وقصدها البائع والمشتري ، ولعل مقتضى القاعدة حينئذ هو الفساد ، فإن الصفات المتمولة الموجودة في المبيع إذا قصدها البائع والمشتري يقع مقدار من الثمن بإزائها . وبعبارة أخرى : تكون هي من عناوين المبيع ، وهذا بخلاف هذه المسألة وهي ما لو قصد التصرف في المبيع على الوجه المحرم الذي لا يوجب صفة في المبيع ليقع مقدار من الثمن بإزائها . والظاهر أنه ليس في الأدهان لا سيما الأدهان الواقعة في مورد النصوص ما يكون الإسراج من منافعه النادرة غير الموجبة لماليته ، فالنصوص الخاصة لا تنافي القاعدة . { 1 } قد عرفت أن الفوائد غير الملحوظة على قسمين أحدهما ما يكون عدم ملاحظة المنفعة المفروضة لأجل مزاحمتها مع ما هو أهم منها ، الثاني ما يكون لأجل عدم اعتداد العقلاء بها وما ذكره يتم في الثاني دون الأول كما عرفت .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 . 2 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 . 3 ) الوسائل ، باب 16 ، من أبواب ما يكتسب به .
منهاج الفقاهة — صفحة 115 | السيد محمد صادق الروحاني