الفوائد الغير الملحوظة في ماليته { 1 } ، ولا باعتبار الفوائد الملحوظة المحرمة ،
فإذا فرض أن لا فائدة في الشئ محللة ملحوظة في ماليته فلا يجوز بيعه لا على
الإطلاق ، لأن الإطلاق ينصرف إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة
شرح
يكون في الإقباض لا في البيع ، ومآله إلى حرمة التسبيت لوقوع الغير في الحرام ، ويؤيد
ذلك أن ظاهره اعتبار قصد المشتري خاصة .
مع أنه لو سلم دلالته على اعتباره في البيع ، يقع التعارض بينه وبين قوله عليه السلام في
صحيح معاوية بن وهب المروي عن التهذيب : بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في موثق أبي بصير : وأعلمهم إذا بعته ( 2 ) .
ولعل الجمع العرفي يقتضي حمل خبر الأعرج على ما ذكره ناه .
وأما ما ورد ( 3 ) في تحريم شراء الجارية المغنية ، فالظاهر كونه أجنبيا عن هذه
المسألة : فإنه يدل على فساد البيع فيما إذا كانت صفة محرمة في المبيع وقصدها البائع
والمشتري ، ولعل مقتضى القاعدة حينئذ هو الفساد ، فإن الصفات المتمولة الموجودة في
المبيع إذا قصدها البائع والمشتري يقع مقدار من الثمن بإزائها .
وبعبارة أخرى : تكون هي من عناوين المبيع ، وهذا بخلاف هذه المسألة وهي ما
لو قصد التصرف في المبيع على الوجه المحرم الذي لا يوجب صفة في المبيع ليقع مقدار
من الثمن بإزائها .
والظاهر أنه ليس في الأدهان لا سيما الأدهان الواقعة في مورد النصوص ما
يكون الإسراج من منافعه النادرة غير الموجبة لماليته ، فالنصوص الخاصة لا تنافي
القاعدة .
{ 1 } قد عرفت أن الفوائد غير الملحوظة على قسمين أحدهما ما يكون عدم
ملاحظة المنفعة المفروضة لأجل مزاحمتها مع ما هو أهم منها ، الثاني ما يكون لأجل
عدم اعتداد العقلاء بها وما ذكره يتم في الثاني دون الأول كما عرفت .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 .
2 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .
3 ) الوسائل ، باب 16 ، من أبواب ما يكتسب به .