تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وهذا نابع من العناد والتعصب واللجاج ، أعاذنا الله تعالى منها .

الأئمة الأربعة

ثم أسألك أيها الحافظ ، إذا كان الواقع كما زعمت أن الأئمة الأربعة كانوا على زهد وعدالة وتقوى ، فكيف كفر بعضهم بعضا ، ورمى بعضهم الآخر بالفسق ! ! الحافظ - وقد تغير لونه ولاح الغضب في وجهه وصاح - : لا نسمح لكم أن تتهجموا على أئمتنا وعلمائنا إلى هذا الحد ، أنا أعلن أن كلامك هذا كذب وافتراء على أئمة المسلمين ، وهو من أباطيل علمائكم ، أما علماؤنا فكلهم أجمعوا على وجوب احترام الأئمة الأربعة وتعظيمهم ، ولم يكتبوا فيهم سوى ما يحكي جلالة شأنهم وعظيم مقامهم . قلت : يظهر أن جنابك لا تطالع حتى كتبكم المعتبرة ، أو تتجاهل عن مثل هذه المواضيع فيها ، وإلا فإن كبار علمائكم كتبوا في رد الأئمة الأربعة ، وفسق بعضهم الآخر بل كفر بعضهم بعضهم الآخر ! ! الحافظ : نحن لا نقبل كلامك ، بل هو مجرد ادعاء ، ولو كنت صادقا في ما تزعم فاذكر لنا أسماء العلماء وكتبهم وما كتبوا حتى نعرف ذلك ! قلت : أصحاب أبي حنيفة وابن حزم وغيرهم يطعنون في الإمامين مالك والشافعي . وأصحاب الشافعي ، مثل : إمام الحرمين ، والإمام الغزالي وغيرهما يطعنون في أبي حنيفة ومالك . فما تقول أنت أيها الحافظ ، عن الإمام الشافعي وأبي حامد الغزالي وجار الله الزمخشري ؟ ! الحافظ : إنهم من كبار علمائنا وفقهائنا ، وكلهم ثقات عدول يعتمد عليهم