تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قلت : يا أخي ، وأين موضع القصور فينا أترى أن الله عز وجل جعل الطاقات المبدعة وقفا على عصر دون عصر ، أليس في هذا النوع من التشكيك في إمكاناتنا قتل للمواهب التي أودعها الله في النفوس . قال : ألا ترى أن الإشكال نفسه يرد عليكم في الأخذ عن أئمتكم ( عليهم السلام ) ، وهم ممن عاشوا في تلكم القصور . قلت : إن الإشكال وارد علينا لو قال أئمتنا أن ما نأتي به من أحكام فإنما هو من نتائج اجتهاداتنا ، أما وأنهم يصرحون بأن قول أحدهم إنما هو قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو قول جبرئيل عن الله ( 1 ) ، وقامت الأدلة لدينا على صدق هذه الدعوى ، فإن هذا الإشكال فيما أرى لا موضع له ، نعم لو كنا نتقيد في نطاق اجتهادات العلماء السابقين أمثال الشيخ المفيد والطوسي لكان حسابنا نفس هذا الحساب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : بحار الأنوار : ج 2 ص 178 ح 28 ، وقد تقدم ذكر الحديث الشريف في مناظرة السيد محمد تقي الحكيم أيضا في عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ( في الهامش ) . ( 2 ) ثمرات النجف للسيد محمد تقي الحكيم : ج 3 ص 163 - 166 .