ويصلى خلفهم .
قلت : جاء في كتبكم عن الإمام الشافعي أنه قال : ما ولد في الإسلام أشأم
من أبي حنيفة . ( 1 )
وقال أيضا : نظرت في كتب أصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون
ورقة ، فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة ! ( 2 )
وقال الإمام الغزالي في كتابه " المنخول في علم الأصول " : فأما أبو حنيفة
فقد قلب الشريعة ظهرا لبطن ، وشوش مسلكها ، وغير نظامها ( 3 ) .
ثم أردف جميع قواعد الشريعة بأصل هدم به شرع محمد المصطفى ( 4 )
( صلى الله عليه وآله ) ، . . . ومن فعل شيئا من هذا مستحلا كفر ، ومن فعله غير مستحل فسق .
ويستمر بالطعن في أبي حنيفة بالتفصيل إلى أن قال : إن أبا حنيفة النعمان بن
ثابت الكوفي ، يلحن في الكلام ولا يعرف اللغة والنحو ولا يعرف الأحاديث ،
هامش
( 1 ) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ج 13 هذه المقالة عن عدة أشخاص ، منهم :
1 - مالك ، قال : ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة ( ص 415
و 422 ) .
2 - سفيان الثوري لما جاءه نعي أبي حنيفة قال : الحمد لله الذي أراح المسلمين منه ، لقد
كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة ، ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام
منه . ( ص 418 - 419 ) .
3 - الأوزاعي ، قال : ما ولد في الإسلام أضر على الإسلام من أبي حنيفة ( ص 419 ) .
4 - الشافعي ، قال : ما ولد في الإسلام مولود شر عليهم من أبي حنيفة ( ص 419 ) وغيرهم
كما في نفس المصدر إلى صفحة : 420 .
( 2 ) تاريخ بغداد للخطيب : ج 13 ص 437 .
( 3 ) المنخول من تعليقات الأصول للغزالي : ص 500 .
( 4 ) نفس المصدر : ص 503 .