تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والحسين ( عليهما السلام ) ريحانتا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة ؟ ! أما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيهما : فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ( 1 ) ؟ ! ثم يقول ابن حجر في " تنبيه " له على الحديث : سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القرآن وعترته . . ثقلين ، لأن الثقل : كل نفيس خطير مصون وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث ( صلى الله عليه وآله ) على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم . وقيل سميا ثقلين : لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثم الذين وقع الحث عليهم منهم ، إنما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله ، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى ورود الحوض ، ويؤيده الخبر السابق : ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . وتميزوا بذلك عن بقية العلماء ، لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها . . إلى آخر ما قاله ابن حجر . ( 2 ) وما لي لا أتعجب منه ومن أمثاله وما أكثرهم في علمائكم ! فإنه مع إذعانه وإقراره بأن أهل البيت ( عليهم السلام ) يجب أن يقدموا على من سواهم ، ويجب أن تأخذ الأمة منهم أحكام دينها ومسائلها الشرعية ، لكنه قدم أبا الحسن الأشعري عليهم وأخذ منه أصول دينه ، وقدم الأئمة الأربعة ، وأخذ أحكام الشريعة المقدسة منهم لا من أهل البيت ( عليهم السلام ) ! !
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 151 ( عند ذكره الآية الرابعة من الآيات الواردة فيهم ( عليهم السلام ) ) .