تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأصدرت قرارات رسمية تأمر الناس بالأخذ بقول أحد الأئمة الأربعة ، وأمرت القضاة أن يحكموا على رأي أحدهم ويتركوا أقوال الفقهاء الآخرين ، هكذا انحصر الإسلام بالمذاهب الأربعة ، وإلى هذا اليوم أنتم أيضا تسيرون على تلك القرارات ؟ ! والعجيب أنكم ترفضون كل مسلم مؤمن يعمل بالأحكام الدينية على غير رأي الأئمة الأربعة ، حتى إذا كان يعمل برأي الإمام علي بن أبي طالب والعترة الهادية ( عليهم السلام ) كمذهب الشيعة الإمامية . فإن الشيعة سائرون على منهج أهل البيت والخط الذي رسمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فيأخذون دينهم من الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي تربى في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو باب علمه ، وقد أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين بمتابعته والأخذ منه ، والأئمة الأربعة بعد لم يخلقوا ، فقد جاؤوا بعد رسول الله بعهد طويل ، مائة عام أو أكثر ، مع ذلك تزعمون أنكم على حق والشيعة على باطل ! ! أما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ( 1 ) ؟ ! فانظروا وفكروا . . من المتمسك بالثقلين ، نحن أم أنتم ؟ ! أما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى - وفي رواية : هلك ( 2 ) - فمن المتخلف عنهم ، نحن أم أنتم . هل الأئمة الأربعة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ ! أم الإمام علي ( عليه السلام ) ، والحسن
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) تقدمت تخريجاته .