وأصدرت قرارات رسمية تأمر الناس بالأخذ بقول أحد الأئمة الأربعة ،
وأمرت القضاة أن يحكموا على رأي أحدهم ويتركوا أقوال الفقهاء الآخرين ،
هكذا انحصر الإسلام بالمذاهب الأربعة ، وإلى هذا اليوم أنتم أيضا تسيرون على
تلك القرارات ؟ !
والعجيب أنكم ترفضون كل مسلم مؤمن يعمل بالأحكام الدينية على غير
رأي الأئمة الأربعة ، حتى إذا كان يعمل برأي الإمام علي بن أبي طالب والعترة
الهادية ( عليهم السلام ) كمذهب الشيعة الإمامية .
فإن الشيعة سائرون على منهج أهل البيت والخط الذي رسمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فيأخذون دينهم من الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي تربى في حجر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو باب علمه ، وقد أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين بمتابعته والأخذ منه ،
والأئمة الأربعة بعد لم يخلقوا ، فقد جاؤوا بعد رسول الله بعهد طويل ، مائة عام أو
أكثر ، مع ذلك تزعمون أنكم على حق والشيعة على باطل ! !
أما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ،
ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ( 1 ) ؟ !
فانظروا وفكروا . . من المتمسك بالثقلين ، نحن أم أنتم ؟ !
أما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها
نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى - وفي رواية : هلك ( 2 ) - فمن المتخلف عنهم ،
نحن أم أنتم .
هل الأئمة الأربعة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ ! أم الإمام علي ( عليه السلام ) ، والحسن
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .