والحقيقة ، ولكن كلامك أيها الحافظ عار من الصحة والواقع ، وإذا أردت أن تعرف
المطاعن كلها حول الأئمة الأربعة ، فراجع كتاب " المنخول في علم الأصول "
للغزالي ، وكتاب " النكت الشريفة " للشافعي ، وكتاب " ربيع الأبرار " للزمخشري ،
وكتاب " المنتظم " لابن الجوزي . . حتى تشاهد كيف يطعن بعضهم البعض إلى حد
التكفير والتفسيق ! !
ولكن لو تراجع كتب الشيعة الإمامية حول الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) لرأيت
إجماع العلماء والفقهاء والمحدثين والمؤرخين على تقديسهم وعظم شأنهم
وجلال مقامهم وعصمتهم ( سلام الله عليهم ) .
لأننا نعتقد أن الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) كلهم خريجو جامعة واحدة ، وهم
أخذوا علمهم من منبع ومنهل واحد ، وهو منبع الوحي ومنهل الرسالة ، فلم يفتوا
إلا على أساس كتاب الله تعالى والسنة الصحيحة التي ورثوها من جدهم خاتم
النبيين وسيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) عن طريق الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة
الزهراء سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) ، وحاشا أئمتنا ( عليهم السلام ) أن يفتوا على أساس الرأي
والقياس ، ولذا لا تجد أي اختلاف في ما بينوه ، لأنهم كلهم ينقلون عن ذلك المنبع
الصافي الزلال : " روى جدنا عن جبرئيل عن الباري " ( 1 ) . ( 2 )
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) ليالي بيشاور لسلطان الواعظين : ج 1 ص 228 - 239 .