تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والحقيقة ، ولكن كلامك أيها الحافظ عار من الصحة والواقع ، وإذا أردت أن تعرف المطاعن كلها حول الأئمة الأربعة ، فراجع كتاب " المنخول في علم الأصول " للغزالي ، وكتاب " النكت الشريفة " للشافعي ، وكتاب " ربيع الأبرار " للزمخشري ، وكتاب " المنتظم " لابن الجوزي . . حتى تشاهد كيف يطعن بعضهم البعض إلى حد التكفير والتفسيق ! ! ولكن لو تراجع كتب الشيعة الإمامية حول الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) لرأيت إجماع العلماء والفقهاء والمحدثين والمؤرخين على تقديسهم وعظم شأنهم وجلال مقامهم وعصمتهم ( سلام الله عليهم ) . لأننا نعتقد أن الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) كلهم خريجو جامعة واحدة ، وهم أخذوا علمهم من منبع ومنهل واحد ، وهو منبع الوحي ومنهل الرسالة ، فلم يفتوا إلا على أساس كتاب الله تعالى والسنة الصحيحة التي ورثوها من جدهم خاتم النبيين وسيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) عن طريق الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) ، وحاشا أئمتنا ( عليهم السلام ) أن يفتوا على أساس الرأي والقياس ، ولذا لا تجد أي اختلاف في ما بينوه ، لأنهم كلهم ينقلون عن ذلك المنبع الصافي الزلال : " روى جدنا عن جبرئيل عن الباري " ( 1 ) . ( 2 )
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) ليالي بيشاور لسلطان الواعظين : ج 1 ص 228 - 239 .