تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولذا كان يعمل بالقياس في الفقه ، وأول من قاس إبليس . انتهى كلام الغزالي . ( 1 ) وأما جار الله الزمخشري صاحب تفسير " الكشاف " وهو يعد من ثقات علمائكم وأشهر المفسرين عندكم ، قال في كتابه " ربيع الأبرار " : قال يوسف بن أسباط : رد أبو حنيفة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعمائة حديث أو أكثر ! ( 2 ) وحكي عن يوسف أيضا : أن أبا حنيفة كان يقول : لو أدركني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأخذ بكثير من قولي ! ! ( 3 ) وقال ابن الجوزي في " المنتظم " اتفق الكل على الطعن فيه - أي : في أبي حنيفة - والطعن من ثلاث جهات : 1 - قال بعض : إنه ضعيف العقيدة ، متزلزل فيها . 2 - وقال بعض : إنه ضعيف في ضبط الرواية وحفظها . 3 - وقال آخرون : إنه صاحب رأي وقياس ، وإن رأيه غالبا مخالف للأحاديث الصحاح . انتهى كلام ابن الجوزي . ( 4 ) والكلام من هذا النوع كثير في كتبكم حول الأئمة الأربعة ، وأنا لا أحب أن أخوض هذا البحث ، وما أردت أن أتكلم بما تكلمت ، ولكنك أحرجتني بكلامك حيث قلت : إن علماء الشيعة يكذبون على علمائنا وأئمتنا فأردت أن أثبت لك وللحاضرين أن كلام علماء الشيعة مستدل وصحيح ولا يصدر إلا عن الواقع
هامش
( 1 ) راجع : نفس المصدر : ص 471 . ( 2 ) ربيع الأبرار للزمخشري : ج 3 ص 197 ، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي : ج 8 ص 137 . ( 3 ) المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي : ج 8 ص 134 ، تاريخ بغداد للخطيب : ج 13 ص 407 . ( 4 ) راجع : المنتظم : ج 8 ص 131 - 132 .