ولذا كان يعمل بالقياس في الفقه ، وأول من قاس إبليس . انتهى كلام الغزالي . ( 1 )
وأما جار الله الزمخشري صاحب تفسير " الكشاف " وهو يعد من ثقات
علمائكم وأشهر المفسرين عندكم ، قال في كتابه " ربيع الأبرار " : قال يوسف بن
أسباط : رد أبو حنيفة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعمائة حديث أو أكثر ! ( 2 )
وحكي عن يوسف أيضا : أن أبا حنيفة كان يقول : لو أدركني رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لأخذ بكثير من قولي ! ! ( 3 )
وقال ابن الجوزي في " المنتظم " اتفق الكل على الطعن فيه - أي : في أبي
حنيفة - والطعن من ثلاث جهات :
1 - قال بعض : إنه ضعيف العقيدة ، متزلزل فيها .
2 - وقال بعض : إنه ضعيف في ضبط الرواية وحفظها .
3 - وقال آخرون : إنه صاحب رأي وقياس ، وإن رأيه غالبا مخالف
للأحاديث الصحاح . انتهى كلام ابن الجوزي . ( 4 )
والكلام من هذا النوع كثير في كتبكم حول الأئمة الأربعة ، وأنا لا أحب أن
أخوض هذا البحث ، وما أردت أن أتكلم بما تكلمت ، ولكنك أحرجتني بكلامك
حيث قلت : إن علماء الشيعة يكذبون على علمائنا وأئمتنا فأردت أن أثبت لك
وللحاضرين أن كلام علماء الشيعة مستدل وصحيح ولا يصدر إلا عن الواقع
هامش
( 1 ) راجع : نفس المصدر : ص 471 .
( 2 ) ربيع الأبرار للزمخشري : ج 3 ص 197 ، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي :
ج 8 ص 137 .
( 3 ) المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي : ج 8 ص 134 ، تاريخ بغداد للخطيب :
ج 13 ص 407 .
( 4 ) راجع : المنتظم : ج 8 ص 131 - 132 .