تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قال : فإنا نجد ذلك في آيات القرآن وصحيح الأخبار ، قال الله عز وجل : * ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) * ( 1 ) ، فأوجب الاعتبار ، وهو الاستدلال والقياس ، وقال : * ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ) * ( 2 ) ، فأوجب بالمماثلة المقايسة ، وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أرسل معاذا إلى اليمن ، قال له : بماذا تقضي ؟ قال : بكتاب الله . قال : فإن لم تجد في كتاب الله ؟ قال : بسنة رسول الله . قال : إن لم تجد في سنة رسول الله ؟ قال : أجتهد رأيي . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضاه الله ورسوله . وروي عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أنه سئل فقيل له : بماذا كان يحكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : بكتاب الله ، فإن لم يجد فسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن لم يجد ، رجم فأصاب . وهذا كله دليل على صحة القياس ، والأخذ بالاجتهاد والظن والرأي . فقلت له : أما قول الله عز وجل : * ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) * ( 3 ) ، فليس فيه حجة لك على موضع الخلاف ، لأنه تعالى ذكر أمر اليهود وجنايتهم على
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية 2 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 95 . ( 3 ) سورة الحشر : الآية 2 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 282 | الشيخ عبد الله الحسن