قال : ثلاثون .
قلت : كم في أربع ؟
قال : عشرون .
قلت : حين عظم جرحها ، واشتدت مصيبتها نقص عقلها ؟
فقال سعيد : أعرابي أنت ؟
قلت : بل عالم متثبت ، أو جاهل متعلم .
قال : هي السنة يا بن أخ ( 1 ) .
ونحو ذلك مما لو ذهبت إلى استقصائه لطال الخطاب ، وفيما أوردته كفاية
لذوي الألباب .
قال السائل : فإذا كان القياس عندك في الفروع العقلية صحيحا ، ولم يكن
في الضرورات التي هي أصولها مستمرا ولا صحيحا ، فما تنكرون أن يكون كذلك
الحكم في السمعيات ، فيكون القياس في فروعها المسكوت عنها صحيحا ، وإن لم
يكن في أصول المنطوق بها مستمرا ولا صحيحا ؟
هامش
( 1 ) وهذا مأخوذ عن أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد جاء عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
رجل قطع أصبع امرأة ، فقال : فيها عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين ، قال : فيهما عشرون
من الإبل ، قلت : قطع ثلاث أصابع قال : فيها ثلاثون من الإبل ! قلت : قطع أربعا ، قال :
فيهن عشرون من الإبل ، قلت : أيقطع ثلاثا وفيهن ثلاثون من الإبل ، ويقطع أربعا وفيها
عشرون من الإبل ؟ قال : نعم ، إن المرأة إذا بلغت الثلث من دية الرجل سفلت المرأة وارتفع
الرجل ، إن السنة لا تقاس ، ألا ترى أنها تؤمر بقضاء صومها ولا تؤمر بقضاء صلاتها ، يا
أبان أخذتني بالقياس ، وإن السنة إذا قيست محق الدين . بحار الأنوار : ج 101 ص 405
ح 5 ( ب 42 الجناية بين المسلم والكافر ) .