تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المبائن للقياس . قلت : هو عند الفقهاء أظهر من أن يحتاج إلى مثال ، ولكني أورد منه طرفا لموضع السؤال . فمنه أن الله عز وجل أوجب الغسل من المني ولم يوجبه من البول والغائط ، وليس هو بأنجس منهما ، وأكثر العامة يروون أنه طاهر ، وألزم الحائض قضاء ما تركته من الصيام ، وأسقط عنها قضاء ما تركته من الصلاة ، وهي أوكد من الصيام ، وفرض في الزكاة أن يخرج من الأربعين شاة ، شاة ، ولم يفرض في الثمانين شاتين ، بل فرضها بعد كمال المائة والعشرين ، وهذا خارج عن القياس . ونهانا عن التحريش بين بهيمتين ، وأباحنا إطلاق البهيمة على ما هو أضعف منها في الصيد ، وجعل للرجل أن يطأ من الإماء ما ملكته يمينه ، ولم يجعل للمرأة أن تمكن من نفسها من ملكته يمينها ، وأوجب الحد على من رمى غيره بفجور ، وأسقطه عن من رمى بالكفر ، وهو أعظم من الفجور . وأوجب قتل القاتل بشهادة رجلين ، وحظر جلد الزاني الذي يشهد بالزنا عليه ، إلا أن يشهد بذلك أربعة شهود ، وهذا كله خارج عن القياس . وقد ذكروا عن ربيعة بن عبدا الرحمن أنه قال : سألت سعيد بن المسيب ، فقلت : كم في إصبع المرأة ؟ قال : عشر من الإبل . قلت : كم في إصبعين ؟ قال : عشرون . قلت : كم في ثلاث ؟
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 279 | الشيخ عبد الله الحسن