نكاح البنات .
وقال : لو أن رجلا اشترى أخته من الرضاعة ، ووطئها لما وجب عليه
الحد ( 1 ) ، وكان يجيز سماع الغناء بالقصب وأشباهه ( 2 ) .
وقال مالك بن أنس : إن وطئ النساء في أحشاشهن حلال طلق ، وكان
يرى سماع الغناء بالدف وأشباهه من الملاهي ، ويزعم أن ذلك سنة في العرسات
والولائم .
وقال داود بن علي الأصفهاني : إن الجمع بين الأختين في ملك اليمين
حلال طلق ( 3 ) ، والجمع بين الأم والابنة غير محظور .
فاقتسم هؤلاء الفجور وكل منكر فيما بينهم واستحلوه ، ولم ينكر بعضهم
على بعض ، مع أن الكتاب والسنة والإجماع تشهد بضلالهم في ذلك ، ثم عظموا
أمر المتعة ، والقرآن شاهد بتحليلها ، والسنة والإجماع يشهدان بذلك ، فيعلم أنهم
ليسوا من أهل الدين ، ولكنهم من أهل العصبية والعداوة لآل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
فاستعظم صاحب المجلس ذلك وأنكره وأظهر البراءة من معتقديه ، وسهل
عليه أمر المتعة والقول بها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 151 ، وقد نسب هذا القول أيضا إلى أبي حنيفة راجع : حلية
العلماء : ج 8 ص 30 .
( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته : ج 7 ص 128 .
( 3 ) راجع : سنن البيهقي : ج 7 ص 163 - 165 ، المغني لابن قدامة : ج 7 ص 493 .
( 4 ) الفصول المختارة للشيخ المفيد : ص 119 - 123 .