تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) كافة لم يتزوجوا بالإماء ، ولا نكحوا الكتابيات ، ولا خالعوا ، ولا تزوجوا بالزنج ، ولا نكحوا السند ، ولا اتجروا إلى الأمصار ، ولا جلسوا باعة للتجار ، وليس ذلك كله محرما ولا منه شئ محظور ، إلا ما خصت به الشيعة دون مخالفيها من القول في نكاح الكتابيات . فقال : فدع هذا ، خبرني عن رجل ورد من قم يريد الحج فدخل إلى مدينة السلام فاستمتع بها بامرأة ثم انقضى أجلها ، فتركها وخرج إلى الحج وكانت حاملا منه ولم يعلم بحالها ، فحج ومضى إلى بلده وعاد بعد عشرين سنة وقد ولدت بنتا وشبت ، ثم عاد إلى مدينة السلام فوجد فيها تلك الابنة فاستمتع بها وهو لا يعلم ، أليس يكون قد نكح ابنته وهذا فظيع جدا . فقلت له : إن أوجب هذا الذي ذكر القائل تحريم المتعة وتقبيحها أوجب تحريم نكاح الميراث وكل نكاح وتقبيحه ، وذلك أنه قد يتفق في مثل ما وصف وجعله طريقا إلى حظر المتعة ، وذلك أنه لا يمنع أن يخرج رجل من أهل السنة وأصحاب أحمد بن حنبل من خوارزم قاصدا للحج فينزل مدينة السلام ، ويحتاج إلى النكاح فيستدعي امرأة من جيرانه حنبلية سنية فيسألها أن تلتمس له امرأة ينكحها ، فتدله على امرأة شابة ستيرة ثيب لا ولي لها فيرغب فيها ، وتجعل المرأة أمرها إلى إمام المحلة وصاحب مسجدها ، فيحضر رجلين ممن يصليا معه ويعقد عليها النكاح للخوارزمي السني الذي لا يرى المتعة ويدخل بالمرأة ويقيم معها إلى وقت رحيل الحج إلى مكة ، فيستدعي الشيخ الذي عقد عليه النكاح فيطلقها بحضرته ويعطيهم عدتها وما يجب عليه من نفقتها ، ثم يخرج فيحج وينصرف من مكة على طريق البصرة ويرجع إلى بلده ، وقد كانت المرأة حاملا وهو لا يعلم فيقيم عشرين سنة ، ثم يعود إلى مدينة السلام للحج فينزل في تلك المحلة بعينها ،