هذا أبو حنيفة النعمان بن ثابت يقول : لو أن رجلا عقد على أمه عقدة
النكاح ، وهو يعلم أنها أمه ، ثم وطئها لسقط عنه الحد ، ولحق به الولد ( 1 ) .
وكذلك قوله في الأخت والبنت ، وكذلك سائر المحرمات ، ويزعم أن هذا
نكاح شبهة أوجبت سقوط الحد .
ويقول : لو أن رجلا استأجر غسالة أو خياطة أو خبازة أو غير ذلك من
أصحاب الصناعات ، ثم وثب عليها فوطئها وحملت منه سقط عنه الحد ، ولحق
به الولد ( 2 ) .
ويقول : إذا لف الرجل على إحليله حريرة ثم أولجه في قبل امرأة ليست له
بمحرم له حتى ينزل ، لم يكن زانيا ولا وجب عليه الحد .
ويقول : إن الرجل إذا لاط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحد ( 3 ) ، ولكن يردع
بالكلام الغليظ والأدب بالخفقة بالنعل والخفقتين وما أشبه ذلك .
ويقول : إن شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق ( 4 ) ، وهو سنة ،
وتحريمه بدعة .
وقال الشافعي : إذا فجر الرجل بامرأة فحملت منه فولدت بنتا ، فإنه يحل
للفاجر أن يتزوج بهذه الابنة ويطأها ويولدها لا حرج عليه في ذلك ( 5 ) ، فأحل
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 5 ص 124 ، المغني لابن قدامة : ج 10 ص 149 .
( 2 ) المحلى لابن حزم : ج 11 ص 250 ، المغني لابن قدامة : ج 10 ص 187 ، حلية العلماء : ج 8
ص 15 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 5 ص 141 ، المحلى لابن حزم : ج 11 ص 382 .
( 4 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 1 ص 68 ، المحلى لابن حزم : ج 11 ص 373 .
( 5 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 5 ص 134 .