تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هذا أبو حنيفة النعمان بن ثابت يقول : لو أن رجلا عقد على أمه عقدة النكاح ، وهو يعلم أنها أمه ، ثم وطئها لسقط عنه الحد ، ولحق به الولد ( 1 ) . وكذلك قوله في الأخت والبنت ، وكذلك سائر المحرمات ، ويزعم أن هذا نكاح شبهة أوجبت سقوط الحد . ويقول : لو أن رجلا استأجر غسالة أو خياطة أو خبازة أو غير ذلك من أصحاب الصناعات ، ثم وثب عليها فوطئها وحملت منه سقط عنه الحد ، ولحق به الولد ( 2 ) . ويقول : إذا لف الرجل على إحليله حريرة ثم أولجه في قبل امرأة ليست له بمحرم له حتى ينزل ، لم يكن زانيا ولا وجب عليه الحد . ويقول : إن الرجل إذا لاط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحد ( 3 ) ، ولكن يردع بالكلام الغليظ والأدب بالخفقة بالنعل والخفقتين وما أشبه ذلك . ويقول : إن شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق ( 4 ) ، وهو سنة ، وتحريمه بدعة . وقال الشافعي : إذا فجر الرجل بامرأة فحملت منه فولدت بنتا ، فإنه يحل للفاجر أن يتزوج بهذه الابنة ويطأها ويولدها لا حرج عليه في ذلك ( 5 ) ، فأحل
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 5 ص 124 ، المغني لابن قدامة : ج 10 ص 149 . ( 2 ) المحلى لابن حزم : ج 11 ص 250 ، المغني لابن قدامة : ج 10 ص 187 ، حلية العلماء : ج 8 ص 15 . ( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 5 ص 141 ، المحلى لابن حزم : ج 11 ص 382 . ( 4 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 1 ص 68 ، المحلى لابن حزم : ج 11 ص 373 . ( 5 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : ج 5 ص 134 .