تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فقلت له : قد أخطأت في هذه المعارضة من وجهين : أحدهما : أنك ادعيت أن المستمتع بها ليست بزوجة ، ومخالفك يدفعك عن ذلك ويعتبرها زوجة في الحقيقة والثاني : أن سورة المؤمنين مكية وسورة النساء مدنية ، والمكي متقدم للمدني ، فكيف يكون ناسخا له وهو متأخر عنه وهذه غفلة شديدة ! فقال : لو كانت المتعة زوجة لكانت ترث ويقع بها الطلاق ، وفي إجماع الشيعة على أنها غير وارثة ولا مطلقة دليل على فساد هذا القول . فقلت له : وهذا أيضا غلط منك في الديانة ، وذلك أن الزوجة لم يجب لها الميراث ويقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط وإنما حصل لها ذلك بصفة تزيد على الزوجية ، والدليل على ذلك أن الأمة إذا كانت زوجة لم ترث ، والقاتلة لا ترث ، والذمية لا ترث ، والأمة المبيعة تبين بغير طلاق ، والملاعنة تبين أيضا بغير طلاق ، وكذلك المختلعة ، والمرتد عنها زوجها ، والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم ، والزوجة تبين بغير طلاق ، وكل ما عددناه زوجات في الحقيقة ، فبطل ما توهمت فلم يأت بشئ . فقال صاحب الدار وهو رجل أعجمي لا معرفة له بالفقه وإنما يعرف الظواهر : أنا أسألك في هذا الباب عن مسألة ، خبرني هل تزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعة أو تزوج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقلت له : لم يأت بذلك خبر ولا علمته . فقال : لو كان في المتعة خير ما تركها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فقلت له : أيها القائل ليس كل ما لم يفعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان محرما ، وذلك