ليتبين إخواني من أهل السنة والجماعة أولا ، كيف تكون أخلاق العلماء الذين
تواضعوا حتى كانوا بحق ورثة الأنبياء في العلم والأخلاق .
وثانيا : كيف نجهل ما في صحاحنا ، ونشنع على غيرنا بأمور نعتقد نحن
بصحتها ، وقد وردت في صحاحنا :
فقد أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( 1 ) عن ابن عباس قال : صلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة مقيما غير مسافر سبعا وثمانيا .
وأخرج الإمام مالك في الموطأ ( 2 ) عن ابن عباس قال : صلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا ، في غير خوف ولا سفر .
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه ( 3 ) في باب الجمع بين الصلاتين في
الحضر ، قال : عن ابن عباس قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر والعصر جميعا ،
والمغرب والعشاء جميعا ، في غير خوف ولا سفر .
كما أخرج عن ابن عباس أيضا قال : جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الظهر
والعصر ، والمغرب والعشاء ، بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قال : قلت لابن
عباس : لم فعل ذلك ؟ قال : كي لا يحرج أمته ( 4 ) .
ومما يدلك أخي القارئ أن هذه السنة النبوية كانت مشهورة لدى
الصحابة ويعملون بها ، ما رواه مسلم أيضا في صحيحه ( 5 ) في نفس الباب قال :
خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم ، وجعل
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 221 .
( 2 ) موطأ الإمام مالك : ج 1 ص 144 ح 4 .
( 3 ) صحيح مسلم ج 1 ص 489 ح 49 ( 705 ) ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ) ح 49 .
( 4 ) صحيح مسلم ج 1 ص 491 ح 54 ( 705 ) .
( 5 ) صحيح مسلم ج 1 ص 491 ح 57 ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ) .