تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الشهيد السيد محمد باقر الصدر - عليه رضوان الله ( 1 ) - إذ كنت أنا في النجف أفرق بين الظهر والعصر ، حتى كان ذلك اليوم السعيد الذي خرجت فيه مع السيد محمد باقر الصدر من بيته إلى المسجد الذي يؤم فيه مقلديه الذين احترموني وتركوا لي مكانا خلفه بالضبط ، ولما انتهت صلاة الظهر وأقيمت صلاة العصر ، حدثتني نفسي بالانسحاب ، ولكن بقيت لسببين أولهما هيبة السيد الصدر وخشوعه في الصلاة حتى تمنيت أن تطول ، وثانيهما وجودي في ذلك المكان ، وأنا أقرب المصلين إليه ، وأحسست بقوة قاهرة تشدني إليه . ولما فرغنا من أداء فريضة العصر وانهال عليه الناس يسألونه بقيت خلفه أسمع الأسئلة والإجابة عليها إلا ما كان خفيا ، ثم أخذني معه إلى بيته للغذاء وهناك وجدت نفسي ضيف الشرف ، واغتنمت فرصة ذلك المجلس وسألته عن الجمع بين الصلاتين ؟ - سيدي ! أيمكن للمسلم أن يجمع بين الفريضتين في حالة الضرورة ؟ قال : يمكن له أن يجمع بين الفريضتين في جميع الحالات وبدون ضرورة . قلت : وما هي حجتكم ؟ قال : لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الفريضتين في المدينة في غير سفر ولا