الشهيد السيد محمد باقر الصدر - عليه رضوان الله ( 1 ) - إذ كنت أنا في النجف أفرق
بين الظهر والعصر ، حتى كان ذلك اليوم السعيد الذي خرجت فيه مع السيد محمد
باقر الصدر من بيته إلى المسجد الذي يؤم فيه مقلديه الذين احترموني وتركوا لي
مكانا خلفه بالضبط ، ولما انتهت صلاة الظهر وأقيمت صلاة العصر ، حدثتني
نفسي بالانسحاب ، ولكن بقيت لسببين أولهما هيبة السيد الصدر وخشوعه في
الصلاة حتى تمنيت أن تطول ، وثانيهما وجودي في ذلك المكان ، وأنا أقرب
المصلين إليه ، وأحسست بقوة قاهرة تشدني إليه .
ولما فرغنا من أداء فريضة العصر وانهال عليه الناس يسألونه بقيت خلفه
أسمع الأسئلة والإجابة عليها إلا ما كان خفيا ، ثم أخذني معه إلى بيته للغذاء
وهناك وجدت نفسي ضيف الشرف ، واغتنمت فرصة ذلك المجلس وسألته عن
الجمع بين الصلاتين ؟
- سيدي ! أيمكن للمسلم أن يجمع بين الفريضتين في حالة الضرورة ؟
قال : يمكن له أن يجمع بين الفريضتين في جميع الحالات وبدون ضرورة .
قلت : وما هي حجتكم ؟ قال : لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الفريضتين في المدينة في غير سفر ولا
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 196
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٩٦