قلت : أنتم على الحق ، وأنتم صادقون في ما تقولون ، وبودي أن أسألكم
سؤالا آخر .
قال : تفضل .
قلت : هل يجوز الجمع بين الصلوات الأربع كما يفعل كثير من الناس عندنا
لما يرجعوا في الليل يصلون الظهر والعصر والمغرب والعشاء قضاء ؟
قال : هذا لا يجوز .
قلت : إنك قلت لي فيما سبق . بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرق وجمع ، وبذلك فهمنا
مواقيت الصلاة التي ارتضاها الله سبحانه .
قال : إن لفريضتي الظهر والعصر وقتا مشتركا ، ويبتدئ من زوال الشمس
إلى الغروب ، ولفريضتي المغرب والعشاء أيضا وقت مشترك ، ويبتدئ من
غروب الشمس إلى منتصف الليل ، ولفريضة الصبح وقت واحد يبتدئ من طلوع
الفجر إلى شروق الشمس ، فمن خالف هذه المواقيت يكون خالف الآية الكريمة
* ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) * ( 1 ) فلا يمكن لنا مثلا أن نصلي
الصبح قبل الفجر ، ولا بعد شروق الشمس ، إذا كما لا يمكن لنا أن نصلي فريضتي
الظهر والعصر قبل الزوال أو بعد الغروب ، كما لا يجوز لنا أن نصلي فريضتي
المغرب والعشاء قبل الغروب ، ولا بعد منتصف الليل .
وشكرت السيد محمد باقر الصدر ، وإن كنت اقتنعت بكل أقواله ، غير أني لم
أجمع بين الفريضتين بعد مغادرته ، إلا عندما رجعت إلى تونس وانهمكت في
البحث واستبصرت .
هذه قصتي مع الشهيد الصدر ( رحمه الله ) في خصوص الجمع بين الفريضتين أرويها
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 103 .