تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قلت : أنتم على الحق ، وأنتم صادقون في ما تقولون ، وبودي أن أسألكم سؤالا آخر . قال : تفضل . قلت : هل يجوز الجمع بين الصلوات الأربع كما يفعل كثير من الناس عندنا لما يرجعوا في الليل يصلون الظهر والعصر والمغرب والعشاء قضاء ؟ قال : هذا لا يجوز . قلت : إنك قلت لي فيما سبق . بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرق وجمع ، وبذلك فهمنا مواقيت الصلاة التي ارتضاها الله سبحانه . قال : إن لفريضتي الظهر والعصر وقتا مشتركا ، ويبتدئ من زوال الشمس إلى الغروب ، ولفريضتي المغرب والعشاء أيضا وقت مشترك ، ويبتدئ من غروب الشمس إلى منتصف الليل ، ولفريضة الصبح وقت واحد يبتدئ من طلوع الفجر إلى شروق الشمس ، فمن خالف هذه المواقيت يكون خالف الآية الكريمة * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) * ( 1 ) فلا يمكن لنا مثلا أن نصلي الصبح قبل الفجر ، ولا بعد شروق الشمس ، إذا كما لا يمكن لنا أن نصلي فريضتي الظهر والعصر قبل الزوال أو بعد الغروب ، كما لا يجوز لنا أن نصلي فريضتي المغرب والعشاء قبل الغروب ، ولا بعد منتصف الليل . وشكرت السيد محمد باقر الصدر ، وإن كنت اقتنعت بكل أقواله ، غير أني لم أجمع بين الفريضتين بعد مغادرته ، إلا عندما رجعت إلى تونس وانهمكت في البحث واستبصرت . هذه قصتي مع الشهيد الصدر ( رحمه الله ) في خصوص الجمع بين الفريضتين أرويها
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 103 .