الناس يقولون : الصلاة الصلاة ، قال : فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني :
الصلاة الصلاة ، فقال ابن عباس : أتعلمني بالسنة لا أم لك ! ثم قال : رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . وفي رواية أخرى ( 1 )
قال ابن عباس للرجل : لا أم لك ! أتعلمنا بالصلاة ؟ وكنا نجمع بين الصلاتين على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه ( 2 ) في باب وقت المغرب قال : حدثنا
آدم ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا عمرو بن دينار ، قال : سمعت جابر بن زيد
عن ابن عباس قال : صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبعا جميعا وثمانيا جميعا .
كما أخرج البخاري في صحيحه في باب وقت العصر ، عن سهل بن حنيف
قال سمعت أبا أمامة يقول : صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ، ثم خرجنا
حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر ، فقلت : يا عم ، ما
هذه الصلاة التي صليت ؟ قال : العصر وهذه صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التي كنا نصلي
معه . ( 3 )
ومع وضوح هذه الأحاديث فإنك لا تزال تجد من يشنع بذلك على الشيعة ،
وقد حدث ذلك مرة في تونس ، فقد قام الإمام عندنا في مدينة قفصة ليشنع علينا
ويشهر بنا وسط المصلين قائلا : أرأيتم هذا الدين الذي جاؤوا به ، إنهم بعد صلاة
الظهر يقومون ويصلون العصر ، إنه دين جديد ليس هو دين محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
هؤلاء يخالفون القرآن الذي يقول : * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 492 ح 58 ، ( باب الجمع بين الصلاتين ) .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 147 ( باب وقت المغرب ) .
( 3 ) صحيح البخاري ج 1 ص 144 - 145 ( باب وقت العصر ) .