تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
موقوتا ) * ( 1 ) وما ترك شيئا إلا وشتم به المستبصرين . وجاءني أحد المستبصرين ، وهو شاب على درجة كبيرة من الثقافة ، وحكى لي ما قاله الإمام بألم ومرارة ، فأعطيته صحيح البخاري وصحيح مسلم وطلبت منه أن يطلعه على صحة الجمع ، وهو من سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنني لا أريد الجدال معه ، فقد سبق لي أن جادلته بالتي هي أحسن فقابلني بالشتم والسب والتهم الباطلة ، والمهم أن صديقي لم ينقطع من الصلاة خلفه ، فبعد انتهاء الصلاة جلس الإمام كعادته للدرس فتقدم إليه صديقي بالسؤال عن الجمع بين الفريضتين ؟ فقال : إنها من بدع الشيعة . فقال له صديقي : ولكنها ثابتة في صحيح البخاري ومسلم . فقال له : غير صحيح ، فأخرج له صحيح البخاري وصحيح مسلم وأعطاه فقرأ باب الجمع بين الصلاتين . يقول صديقي : فلما صدمته الحقيقة أمام المصلين الذين يستمعون لدروسه ، أغلق الكتب وأرجعها إلي قائلا : هذه خاصة برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحتى تصبح أنت رسول الله فبإمكانك أن تصليها . يقول هذا الصديق : فعرفت أنه جاهل متعصب ، وأقسمت من يومها أن لا أصلي خلفه ، بعد ذلك طلبت من صديقي بأن يرجع إليه ليطلعه على أن ابن عباس كان يصلي تلك الصلاة ، وكذلك أنس بن مالك ، وكثير من الصحابة ، فلماذا يريد هو تخصيصها برسول الله ، أو لم يكن لنا في رسول الله أسوة حسنة ؟ ولكن صديقي اعتذر لي قائلا : لا داعي لذلك ، وإنه لا يقتنع ولو جاءه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 103 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 201 | الشيخ عبد الله الحسن