تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
خوف ولا مطر ولا ضرورة ، وإنها فقط لدفع الحرج عنا ، وهذا بحمد الله ثابت عندنا من طريق الأئمة الأطهار ( 1 ) وثابت أيضا عندكم . - استغربت كيف يكون ثابتا عندنا ولم أسمع به قبل ذلك اليوم ، ولا رأيت أحدا من أهل السنة والجماعة يعمل به ، بل بالعكس يقولون ببطلان الصلاة إذا وقعت حتى دقيقة قبل الأذان ، فكيف بمن يصليها قبل ساعات مع الظهر ، أو يصلي صلاة العشاء مع المغرب ، فهذا يبدو عندنا منكرا وباطلا ! ! وفهم السيد محمد باقر الصدر حيرتي واستغرابي ، وهمس إلى بعض الحاضرين فقام مسرعا وجاءه بكتابين عرفت بأنهما صحيح البخاري وصحيح مسلم ، وكلف السيد الصدر ذلك الطالب بأن يطلعني على الأحاديث التي تتعلق بالجمع بين الفريضتين ، وقرأت بنفسي في صحيح البخاري ( 2 ) كيف جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فريضة الظهر والعصر وكذلك فريضة المغرب والعشاء كما قرأت في صحيح مسلم ( 3 ) بابا كاملا في الجمع بين الصلاتين في الحضر في غير خوف ؟ ولا مطر ولا سفر . ولم أخف تعجبي ودهشتي ، وإن كان الشك داخلني بأن البخاري ومسلم اللذين عندهم قد يكونان محرفين ، وأخفيت في نفسي أن أراجع هذين الكتابين في تونس . وسألني السيد محمد باقر الصدر عن رأيي بعد هذا الدليل ؟
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 3 ص 160 ، ( ب 32 من أبواب المواقيت ) . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 143 ( ب تأخير الظهر إلى العصر ) وج 2 ص 57 ، ( ب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء ) وص 199 ( ب الجمع بين الصلاتين بعرفة ) . ( 3 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 489 ، ( ب 6 الجمع بين الصلاتين في الحضر ) .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 197 | الشيخ عبد الله الحسن