خوف ولا مطر ولا ضرورة ، وإنها فقط لدفع الحرج عنا ، وهذا بحمد الله ثابت عندنا
من طريق الأئمة الأطهار ( 1 ) وثابت أيضا عندكم .
- استغربت كيف يكون ثابتا عندنا ولم أسمع به قبل ذلك اليوم ، ولا رأيت
أحدا من أهل السنة والجماعة يعمل به ، بل بالعكس يقولون ببطلان الصلاة إذا
وقعت حتى دقيقة قبل الأذان ، فكيف بمن يصليها قبل ساعات مع الظهر ، أو يصلي
صلاة العشاء مع المغرب ، فهذا يبدو عندنا منكرا وباطلا ! !
وفهم السيد محمد باقر الصدر حيرتي واستغرابي ، وهمس إلى بعض
الحاضرين فقام مسرعا وجاءه بكتابين عرفت بأنهما صحيح البخاري وصحيح
مسلم ، وكلف السيد الصدر ذلك الطالب بأن يطلعني على الأحاديث التي تتعلق
بالجمع بين الفريضتين ، وقرأت بنفسي في صحيح البخاري ( 2 ) كيف جمع النبي
( صلى الله عليه وآله ) فريضة الظهر والعصر وكذلك فريضة المغرب والعشاء كما قرأت في صحيح
مسلم ( 3 ) بابا كاملا في الجمع بين الصلاتين في الحضر في غير خوف ؟ ولا مطر
ولا سفر .
ولم أخف تعجبي ودهشتي ، وإن كان الشك داخلني بأن البخاري ومسلم
اللذين عندهم قد يكونان محرفين ، وأخفيت في نفسي أن أراجع هذين الكتابين
في تونس .
وسألني السيد محمد باقر الصدر عن رأيي بعد هذا الدليل ؟
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 3 ص 160 ، ( ب 32 من أبواب المواقيت ) .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 143 ( ب تأخير الظهر إلى العصر ) وج 2 ص 57 ، ( ب الجمع في
السفر بين المغرب والعشاء ) وص 199 ( ب الجمع بين الصلاتين بعرفة ) .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 489 ، ( ب 6 الجمع بين الصلاتين في الحضر ) .