فقلت : وما المانع من ذلك ؟
قال : إن تربة مكة التي لم تزل منذ نزول آدم ( عليه السلام ) إلى أرض مكة ، وأرض
المدينة المنورة التي تحتضن جسد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) تكونان في المنزلة دون
منزلة كربلاء ؟ ! قال : هذا أمر غريب ، وهل الحسين بن علي ( عليه السلام ) أفضل من جده
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قلت : كلا إن عظمة الحسين من عظمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وشرف الحسين من
شرف الرسول ، ومكانة الحسين عند الله تعالى إنما هي لأجل أنه إمام سار على
دين جده الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حتى استشهد في ذلك ، لا . . ليست منزلة الحسين إلا جزءا
من منزلة الرسول ، ولكن حيث إن الحسين ( عليه السلام ) قتل هو وأهل بيته وأنصاره في
سبيل إقامة الإسلام وإرساء قواعده ، وحفظها عن تلاعب متبعي الشهوات عوضه
الله تعالى باستشهاده ثلاثة أمور :
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 119
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١١٩