تعالى وتصاغرا أمام عظمته .
أما أن يضع الإنسان في حال السجدة جبهته على سجاد ثمين ، أو على
معادن كالذهب والفضة وأمثالهما أو على ثوب غالي القيمة ، فذلك مما يقلل من
الخضوع والتواضع وربما أدى إلى عدم التصاغر أمام الله العظيم .
إذن فهل يمكن أن يعتبر السجود على ما يزيد من تواضع الإنسان أمام ربه
شركا وكفرا ! ؟ والسجود على ما يذهب بالخضوع لله تعالى تقربا من الله ؟ ! إن ذلك
إلا قول زور .
ثم سألني : فما هذه الكلمات المكتوبة على التربة التي تسجد الشيعة عليها ؟
فأجبته .
أولا : إنه ليس جميع أقسام التربة مكتوبا عليها شئ ، فإن هناك كثيرا من
التربات ليس عليها حرف واحد .
وثانيا : المكتوب على بعضها سبحان ربي الأعلى وبحمده ، رمزا لذكر
السجود ، وعلى بعضها إن هذه التربة متخذة من تراب أرض كربلاء المقدسة ، بالله
عليك أسأل من فضيلتك هل في ذلك بأس ؟ وهل يعد ذلك شركا ؟ أو هل ذلك
يخرج التربة عن كونها ترابا جائز السجود عليه ؟ ! فأجابني كلا !
ثم سألني : ما هذه الخصوصية في تربة أرض كربلاء ، حيث إن أكثر الشيعة
مقيدون بالسجود عليها مهما أمكن ؟
قلت : السر في ذلك أنه ورد في الحديث الشريف : السجود على تربة أبي
عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع ( 1 ) ، يعني أن السجود عليها يوجب قبول الصلاة
هامش
( 1 ) روي عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي
عبد الله ( عليه السلام ) فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود
على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع . راجع : مصباح المتهجد : ص 677 ، الدعوات
للراوندي : ص 188 ح 519 ، وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 3 ص 608 ح 3 ( ب 16 من أبواب
ما يسجد عليه ) ، بحار الأنوار للمجلسي : ج 82 ص 153 ح 14 وج 98 ص 135 ح 74 .