تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
تعالى وتصاغرا أمام عظمته . أما أن يضع الإنسان في حال السجدة جبهته على سجاد ثمين ، أو على معادن كالذهب والفضة وأمثالهما أو على ثوب غالي القيمة ، فذلك مما يقلل من الخضوع والتواضع وربما أدى إلى عدم التصاغر أمام الله العظيم . إذن فهل يمكن أن يعتبر السجود على ما يزيد من تواضع الإنسان أمام ربه شركا وكفرا ! ؟ والسجود على ما يذهب بالخضوع لله تعالى تقربا من الله ؟ ! إن ذلك إلا قول زور . ثم سألني : فما هذه الكلمات المكتوبة على التربة التي تسجد الشيعة عليها ؟ فأجبته . أولا : إنه ليس جميع أقسام التربة مكتوبا عليها شئ ، فإن هناك كثيرا من التربات ليس عليها حرف واحد . وثانيا : المكتوب على بعضها سبحان ربي الأعلى وبحمده ، رمزا لذكر السجود ، وعلى بعضها إن هذه التربة متخذة من تراب أرض كربلاء المقدسة ، بالله عليك أسأل من فضيلتك هل في ذلك بأس ؟ وهل يعد ذلك شركا ؟ أو هل ذلك يخرج التربة عن كونها ترابا جائز السجود عليه ؟ ! فأجابني كلا ! ثم سألني : ما هذه الخصوصية في تربة أرض كربلاء ، حيث إن أكثر الشيعة مقيدون بالسجود عليها مهما أمكن ؟ قلت : السر في ذلك أنه ورد في الحديث الشريف : السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع ( 1 ) ، يعني أن السجود عليها يوجب قبول الصلاة
هامش
( 1 ) روي عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع . راجع : مصباح المتهجد : ص 677 ، الدعوات للراوندي : ص 188 ح 519 ، وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 3 ص 608 ح 3 ( ب 16 من أبواب ما يسجد عليه ) ، بحار الأنوار للمجلسي : ج 82 ص 153 ح 14 وج 98 ص 135 ح 74 .