تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
على شهيد الحق والإنسانية الإمام بن الإمام حفيد الرسول وسلالة الزهراء البتول سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) في مصابه العظيم الذي زلزلت لها أظلة العرش مع أظلة الخلائق والحادثة المروعة التي لم يسبقها في العالم الإسلامي ولا في غيره سابق ولا يلحقها لاحق ، إذ أنه جلل عم خطبه العظيم جميع الأمة الإسلامية حتى الجن والطير والوحش راجع كتب المقاتل تعرف ( 1 ) ، وبعضكم يعترض على الشيعة بأن الحسين ( عليه السلام ) قتل منذ زمن بعيد يربو على 13 قرنا ، فأي فائدة في البكاء عليه واللطم على الصدور والضرب بالسلاسل بحيث يسيل الدم . فاعلموا أن عمل الشيعة هذا هو عين الصواب أولا : لو أنهم لم يستمروا على إقامة ذكرى سيد الشهداء لأنكرتموه كما أنكرتم يوم الغدير ، وحديثه المشهور المعترف به المؤالف والمخالف فرواه أكثر من مائة وثمانين صحابيا ، فيهم البدري وغيره ومن التابعين أكثر فأكثر ، فالشيعة لم يأتوا بشئ إذا . ثانيا : الشيعة اقتفوا أثر أئمتهم في ذكرى أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، فلو وقفتم على كتب الشيعة لما أوردتم علينا نقدا ، وألفت نظركم إلى كتاب مقدمة المجالس الفاخرة للإمام شرف الدين ، وإقناع اللائم على إقامة المآتم للإمام السيد محسن الأمين العاملي - رحمهما الله - ففيهما من الحجج ما يقنع الجميع وانظروا أيضا إلى ص 576 من مصابيح الجنان للحجة السيد الكاشاني إذ قال فيه : ينبغي للمسلمين إذا دخل شهر المحرم أن يستشعروا الحزن والكآبة ، وأن يعقدوا المجالس والمآتم لذكرى ما جرى على سيد الشهداء وأهل بيته والصفوة من أصحابه من الظلم والعدوان ، وهو أمر مندوب إليه ومرغب فيه ، على أن في ذلك
هامش
( 1 ) راجع : مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 89 - 101 .