الأول : استجابة الدعاء تحت قبته .
الثاني : الأئمة من ذريته .
الثالث : الشفاء في تربته ( 1 ) .
فعظم الله تعالى تربته لأنه قتل في سبيل الله أفجع قتلة وقتل معه أولاده
وإخوته وأصحابه وسبي حريمه ، وغير ذلك من المصائب التي نزلت به من أجل
الدين ، فهل في ذلك مانع ؟ أم هل في تفضيل تربة كربلاء على سائر بقاع
الأرض حتى على أرض المدينة معناه أن الحسين ( عليه السلام ) أفضل من جده الرسول ( صلى الله عليه وآله )
بل الأمر بالعكس فتعظيم تربة الحسين تعظيم للحسين ، وتعظيم الحسين ( عليه السلام )
تعظيم لله ولجده رسول الله ( عليه السلام ) .
فقام أحدهم عن مجلسه وعليه آثار البشاشة والسرور فحمدني كثيرا
وطلب مني بعض مؤلفات الشيعة بعد أن قال : مولاي إفاداتك هذا صحيح ، وإني
كنت أتخيل أن الشيعة يفضلون الحسين ( عليه السلام ) حتى على جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والآن
عرفت الحقيقة وأشكرك على هذه المناظرة اللطيفة والإلفاتات الطيبة التي زودتنا
بها ، وسوف أحمل معي أبدا قطعة من أرض كربلاء المقدسة لأسجد عليها أينما
صليت ، كما أني سأدع السجود على غير التراب ومخصوصا التربة الحسينية
ثم قلت : وأما قولك : إجراء الشيعة التعازي على الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو
بدعة فهذا كلام باطل فاسد ! ولا أدري لماذا تنقمون على الشيعة بإقامتهم التعازي
هامش
( 1 ) فقد روي عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ، وجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقولان : إن الله
تعالى عوض الحسين ( عليه السلام ) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء
عند قبره ، ولا تعد أيام زائريه جائيا وراجعا من عمره . . . الحديث راجع : بحار الأنوار للمجلسي
: ج 44 ص 221 ح 1 .