تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فأجابني : كلا لم يكن مفروشا . قلت : فعلى أي شئ كان يسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون ؟ أجابني : على أرض المسجد المفروشة بالتراب . قلت : ومن بعد النبي في زمن أبي بكر وعمر وعثمان وأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) هل كان المسجد مفروشا بفرش ؟ فأجابني أيضا : كلا . قلت : فعلى أي شئ كان المسلمون يسجدون في صلواتهم في المسجد ؟ أجابني : على أرض مفروشة بالتراب . فقلت : إذن جميع صلوات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت على الأرض وكان يسجد على التراب ، وكذلك المسلمون في زمانه وبعده كانوا يسجدون على التراب ، فالسجود على التراب صحيح قطعا ، ومعاشر الشيعة إذ تسجد على التراب تأسيا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتكون صلواتهم صحيحة قطعا . فأورد علي : بأن الشيعة لم لا تسجد على غير التربة التي يحملونها معهم من سائر مواضع الأرض أو غيرها من التراب ؟ فأجبته : أولا : أن الشيعة تجوز السجود على كل أرض سواء في ذلك المتحجر منها أو التراب ثانيا : حيث إنه يشترط في محل السجود الطهارة من النجاسة ، فلا يجوز السجود على أرض نجسة ، أو تراب غير طاهر ، لذلك يحملون معهم قطعة من الطين الجاف الطاهر تفصيا عن السجود على ما لا يعلم طهارته من نجاسته ، مع العلم أنهم يجوزون السجود على تراب أو أرض لا يعلم بنجاسته