كتاب الخمس
وهو يجب في غنائم دار الحرب ، والكنائز ، والمعادن ، والغوص ، وأرباح
التجارات ، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم ، وفي الحرام إذا اختلط بالحلال
ولم يتميز .
ولا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا ، وكذا يعتبر في المعدن على
رواية البزنطي ، ولا في الغوص حتى تبلغ دينارا ، ولا في أرباح التجارات إلا فيما
فضل منها عن مؤونة السنة له ولعياله ، ولا يعتبر في الباقية مقدار .
ويقسم الخمس ستة أقسام ( 1 ) على الأشهر : ثلاثة للإمام ، وثلاثة لليتامى والمساكين
وأبناء السبيل ممن ينتسب إلى عبد المطلب بالأب ، وفي استحقاق من ينتسب إليه
بالأم قولان ، أشبههما : أنه لا يستحق .
وهل يجوز أن تخص به طائفة حتى الواحد ، فيه تردد ، والأحوط بسطه عليهم .
ولو متفاوتا .
ولا يحمل الخمس إلى غير بلده ، إلا مع عدم المستحق فيه .
ويعتبر الفقر في اليتيم ، ولا يعتبر في ابن السبيل .
ولا تعتبر العدالة ، وفي اعتبار الإيمان تردد ، واعتبار أحوط .
ويلحق بهذا الباب مسائل :
( الأولى ) ما يخص به الإمام من الأنفال ، وهو ما يملك من الأرض بغير قتال ،
سلمها أهلها ، أو انجلوا .
هامش
( 1 ) وذلك مأخوذ من قوله تعالى ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ولرسوله ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فقوله ( ما غنمتم ) يعم الأنواع التي ذكرها المؤلف )
والثلاثة الأقسام التي يأخذها الإمام هي ما كان لله ولرسوله ولذي القربى .