( التاسعة ) ينبغي أن يعطى زكاة الذهب والفضة أهل المسكنة وزكاة النعم
أهل التحمل ، والتوصل إلى المواصلة بها ممن يستحي من قبولها .
القسم الثاني في زكاة الفطر .
وأركانها أربعة :
الأول : فيمن تجب عليه .
إنما تجب على البالغ العاقل الحر الغني .
يخرجها عن نفسه وعياله ، من مسلم وكافر وحر وعبد ، وصغير وكبير ، ولو عال تبرعا .
ويعتبر النية في أدائها ، وتسقط عن الكافر لو أسلم .
وهذه الشروط تعتبر عند هلال شوال .
فلو أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو ملك الفقير القدر المعتبر قبل الهلال
وجبت الزكاة .
ولو كان بعده لم تجب ، وكذا لو ولد له أو ملك عبدا ، وتستحب لو كان ذلك
ما بين الهلال وصلاة العيد .
والفقير مندوب إلى إخراجها ، عن نفسه ، وعن عياله ، وإن قبلها ومع الحاجة
يدبر على عياله صاعا ثم يتصدق به على غيرهم .
( الثاني ) : في جنسها وقدرها .
والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز
والأقط واللبن .
وأفضل ما يخرج التمر ، ثم الزبيب ، ويليه ما يغلب على قوت بلده .
وهي من جميع الأجناس صاع ، وهو تسعة أرطال بالعراقي ، ومن اللبن
أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني .
ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوقية .