تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام لأنه يؤدي إليه ضريبته . ولا يعقله قومه . وأما كيفية التقسيط : فقد تردد فيه الشيخ . والوجه وقوفه على رأي الإمام أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة . ويبدأ بالتقسيط على الأقرب فالأقرب ، ويؤجلها عليهم على ما سلف . وأما اللواحق فمسائل : ( الأولى ) : لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث . ولا نصيب للأب منها . ولو لم يكن وارث فهي للإمام . ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث . وفي توريث الأب قولان ، أشبههما : أنه لا يرث ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا : الأب لا يرث فلا دية ، وإن قلنا : يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردد . ( الثانية ) : لا تعقل العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ولا جناية للإنسان بالجناية على نفسه ، ولا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر . ( الثالثة ) : لا تعقل العاقلة بهيمة ولا إتلاف مال ، ويختص ضمانها بالجناية على الآدمي حسب .

خاتمة

( فهذا آخر ما أردنا ذكره ، وقصدنا حصره ، مختصرين مطوله ، مجردين محصله ، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن شكر عمله ، وغفر الله ، وجعل الجنة منقلبة ومنقله ، إنه لا يخيب من سأله ، ولا يخسر من أمله ، إنه ولي الإعانة والتوفيق ، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين . . . ) .
المختصر النافع — صفحة 308 | المحقق الحلي