وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام
لأنه يؤدي إليه ضريبته . ولا يعقله قومه .
وأما كيفية التقسيط : فقد تردد فيه الشيخ . والوجه وقوفه على رأي الإمام
أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة .
ويبدأ بالتقسيط على الأقرب فالأقرب ، ويؤجلها عليهم على ما سلف .
وأما اللواحق فمسائل :
( الأولى ) : لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث . ولا نصيب
للأب منها . ولو لم يكن وارث فهي للإمام . ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة
ويرثها الوارث . وفي توريث الأب قولان ، أشبههما : أنه لا يرث ولو لم يكن
وارث سوى العاقلة فإن قلنا : الأب لا يرث فلا دية ، وإن قلنا : يرث ففي أخذه
الدية من العاقلة تردد .
( الثانية ) : لا تعقل العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ولا جناية للإنسان
بالجناية على نفسه ، ولا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر .
( الثالثة ) : لا تعقل العاقلة بهيمة ولا إتلاف مال ، ويختص ضمانها بالجناية
على الآدمي حسب .
خاتمة
( فهذا آخر ما أردنا ذكره ، وقصدنا حصره ، مختصرين مطوله ، مجردين
محصله ، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن شكر عمله ، وغفر الله ، وجعل الجنة
منقلبة ومنقله ، إنه لا يخيب من سأله ، ولا يخسر من أمله ، إنه ولي الإعانة
والتوفيق ، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين . . . ) .