ولو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الآخذ غير مستحق ارتجعت .
فإن تعذر فلا ضمان على الدافع .
والعاملون ، وهم جباة الصدقة .
والمؤلفة ، وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام في الصدقة وإن كانوا كفارا .
وفي الرقاب وهم المكاتبون والعبيد الذين تحت الشدة ، ومن وجب عليه
كفارة ولم يجد ما يعتق ولو لم يوجد مستحق جاز ابتياع العبد ويعتق .
والغارمون ، وهم المدينون في غير معصية دون من صرفه في المعصية .
ولو جهل الأمران قيل يمنع ، وقيل لا ، وهو أشبهه ، ويجوز مقاصة المستحق
بدين في ذمته ، وكذا لو كان الدين على من يجب الإنفاق عليه جاز القضاء عنه
حيا وميتا .
وفي سبيل الله وهو كل ما كان قربة أو مصلحة ، كالحج ، والجهاد ، وبناء
القناطر ، وقيل يختص بالجهاد .
وابن السبيل ، وهو المنقطع به ، ولو كان غنيا في بلده ، والضيف .
ولو كان سفر هما معصية منعا .
وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين . فأربعة :
الإيمان : فلا يعطى منهم كافر ، ولا مسلم غير محق .
وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد ، أشبهه : المنع وكذا في الفطرة ،
ويعطى أطفال المؤمنين .
ولو أعطى مخالف فريضة ثم استبصر ، أعاد .
( والثاني ) العدالة وقد اعتبرها قوم وهو أحوط .
واقتصر آخرون على مجانبة الكبائر .
( الثالث ) ألا يكون ممن تجب نفقته كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا ،
والزوجة ، والمملوك ، ويعطى باقي الأقارب .
المختصر النافع — صفحة 59
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥٩