( النظر الخامس ) : في النفقات :
وأسبابها ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك .
أما الزوجية : فيشترط في وجوب نفقتها شرطان .
العقد الدائم ، فلا نفقة لمستمتع بها ، والتمكين الكامل ، فلا نفقة
لناشزة .
ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط كالمرض والحيض وفعل الواجب .
أما المندوب : فإن منعها منه فاستمرت سقطت نفقتها ، وتستحق الزوجة النفقة
ولو كانت ذمية أو أمة . وكذا تستحقها المطلقة الرجعية دون البائن والمتوفى عنها
زوجها إلا أن تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع ،
وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين ( 1 ) .
ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب وتقضى لو فاتت .
وأما القرابة : فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة .
وفيمن علا من الآباء والأمهات تردد ، أشبهه اللزوم .
ولا تجب على غيرهم من الأقارب بل تستحب وتتأكد في الوارث .
ويشترط في الوجوب الفقر والعجز عن الاكتساب .
ولا تقدير للنفقة بل يجب بذل الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن .
ونفقة الولد على الأب ، ومع عدمه أو فقره أب الأب وإن علا مرتبا ،
ومع عدمهم تجب على الأم وآبائها الأقرب فالأقرب .
ولا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت .
وأما المملوك فنفقته واجبة على مولاه ، وكذا الأمة .
هامش
( 1 ) وفي الحامل المتوفى عنها زوجها روايتان ، أشهرهما : أنه لا نفقة لها ، والأخرى ينفق
عليها من نصيب ولدها ا ه شرائع الإسلام .