تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

كتاب المزارعة والمساقاة

أما المزارعة : فهي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها . وتلزم المتعاقدين . لكن لو تقايلا صح ولا تبطل بالموت . وشروطها ثلاثة : ( 1 ) أن يكون الماء مشاعا ، تساويا فيه أو تفاضلا . ( 2 ) وأن تقدر لها مدة معلومة . ( 3 ) وأن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها . وله أن يزرع الأرض بنفسه وبغيره ومع غيره إلا أن يشترط عليه زرعها بنفسه . وأن يزرع ما شاء إلا أن يعين له . وخراج الأرض على صاحبها إلا أن يشترط على الزارع . وكذا لو زاد السلطان زيادة . ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في القبول . فإن قبل ، كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع . وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة . وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير . وأن يؤجرها بأكثر مما ( يستأجرها ؟ ) به إلا أن يحدث فيها حدثا ، أو يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها به . وأما المساقاة : فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرها . ويلزم المتعاقدين كالإجارة . ويصح قبل ظهور الثمرة وبعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد . ولا تبطل بموت أحدهما على الأشبه إلا أن يشترط تعيين العامل . وتصح كل على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه .