كتاب المزارعة والمساقاة
أما المزارعة : فهي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها .
وتلزم المتعاقدين . لكن لو تقايلا صح ولا تبطل بالموت .
وشروطها ثلاثة :
( 1 ) أن يكون الماء مشاعا ، تساويا فيه أو تفاضلا .
( 2 ) وأن تقدر لها مدة معلومة .
( 3 ) وأن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها .
وله أن يزرع الأرض بنفسه وبغيره ومع غيره إلا أن يشترط عليه زرعها بنفسه .
وأن يزرع ما شاء إلا أن يعين له .
وخراج الأرض على صاحبها إلا أن يشترط على الزارع . وكذا لو زاد
السلطان زيادة .
ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في القبول . فإن
قبل ، كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع .
وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة .
وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير . وأن يؤجرها بأكثر مما
( يستأجرها ؟ ) به إلا أن يحدث فيها حدثا ، أو يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها به .
وأما المساقاة : فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرها . ويلزم المتعاقدين
كالإجارة .
ويصح قبل ظهور الثمرة وبعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد .
ولا تبطل بموت أحدهما على الأشبه إلا أن يشترط تعيين العامل .
وتصح كل على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه .