وكل من كان منزله أقرب من الميقات فميقاته منزله .
وكل من حج على طريق فميقاته ميقات أهله ، ويجرد الصبيان من فخ ( 1 ) .
وأحكام المواقيت تشتمل على مسائل :
( الأولى ) لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا لناذر . بشرط أن يقع في أشهر
الحج ، أو العمرة المفردة في رجب لمن خشي تقضيه .
( الثانية ) لا يجاوز الميقات إلا محرما ، ويرجع إليه لو لم يحرم منه .
فإن لم يتمكن فلا حج له أن كان عامدا
ويحرم من موضعه إن كان ناسيا ، أو جاهلا ، أو لا يريد النسك .
ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ، ومع التعذر من أدنى الحل ، ومع التعذر يحرم
من مكة .
( الثالثة ) لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه ، فالمروي : أنه لا قضاء .
وفيه وجه بالقضاء مخرج .
المقصد الأول : في أفعال الحج : وهي الإحرام والوقوف بعرفات ، وبالمشعر ،
والذبح ب " منى " ، والطواف وركعتاه ، والسعي ، وطواف النساء ، وركعتاه .
وفي وجوب رمي الجمار والحلق أو التقصير تردد ، أشبهه : الوجوب .
وتستحب الصدقة أمام التوجه ، وصلاة ركعتين ، وأن يقف على باب دار
ويدعو ، أو يقرأ فاتحة الكتاب أمامه ، وعن يمينه وشماله ، وآية الكرسي كذلك ،
وأن يدعو بكلمات الفرج ، وبالأدعية المأثورة .
القول في الإحرام : والنظر في مقدماته وكيفيته وأحكامه .
ومقدماته كلها مستحبة .
وهي توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة ، إذا أراد التمتع ، ويتأكد إذا أهل
هامش
( 1 ) فخ : اسم بئر قريبة من مكة . وتأخير التجريد من الميقات إلى فخ رخصة لهم نظرا
لضعفهم عن تحمل الحر والبرد .