ولو حج عن ميت تبرعا برئ الميت .
ويضمن الأجير كفارة جنايته في ماله .
ويستحب أن يذكر المنوب عنه في المواطن ، وأن يعيد فاضل الأجرة ، وأن
يتمم له ما أعوزه ، وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر وإن كانت مجزئة .
ويكره أن تنوب المرأة الصرورة ( 1 ) .
مسائل :
( الأولى ) من أوصى بحجة ولم يعين ، انصرف إلى أجرة المثل .
( الثانية ) لو أوصى أن يحج عنه ، ولم يعين فإن عرف التكرار حج عنه حتى
يستوفي ثلثه ، وإلا اقتصر على المرة .
( الثالثة ) لو أوصى أن يحج عنه كل سنة بمال معين فقصر ( جمع ) ما يمكن به
الاستئجار ولو كان نصيب أكثر من سنة .
( الرابعة ) لو حصل بيد إنسان مال لميت ، وعليه حجة مستقرة ، وعلم أن الورثة
لا يؤدون ، جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج ( 2 ) .
( الخامسة ) من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة أخرجت حجة
الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث ، وفيه وجه آخر .
المقدمة الثالثة : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد .
فالمتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع ، ثم ينشئ إحراما آخر
بالحج من مكة .
وهذا فرض من ليس حاضري مكة ، وحده : من بعد عنها ثمانية وأربعون
ميلا من كل جانب ، وقيل اثنى عشر ميلا فصاعدا من كل جانب .
هامش
( 1 ) المرأة الصرورة : التي لم تحج .
( 2 ) قال في شرائع الإسلام : ( لأنه خارج عن ملك الورثة ) أي إن هذا دين لله ، والديون
تقضى قبل التوريث .