تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولو حج عن ميت تبرعا برئ الميت . ويضمن الأجير كفارة جنايته في ماله . ويستحب أن يذكر المنوب عنه في المواطن ، وأن يعيد فاضل الأجرة ، وأن يتمم له ما أعوزه ، وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر وإن كانت مجزئة . ويكره أن تنوب المرأة الصرورة ( 1 ) . مسائل : ( الأولى ) من أوصى بحجة ولم يعين ، انصرف إلى أجرة المثل . ( الثانية ) لو أوصى أن يحج عنه ، ولم يعين فإن عرف التكرار حج عنه حتى يستوفي ثلثه ، وإلا اقتصر على المرة . ( الثالثة ) لو أوصى أن يحج عنه كل سنة بمال معين فقصر ( جمع ) ما يمكن به الاستئجار ولو كان نصيب أكثر من سنة . ( الرابعة ) لو حصل بيد إنسان مال لميت ، وعليه حجة مستقرة ، وعلم أن الورثة لا يؤدون ، جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج ( 2 ) . ( الخامسة ) من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة أخرجت حجة الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث ، وفيه وجه آخر .
المقدمة الثالثة : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد . فالمتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع ، ثم ينشئ إحراما آخر بالحج من مكة . وهذا فرض من ليس حاضري مكة ، وحده : من بعد عنها ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب ، وقيل اثنى عشر ميلا فصاعدا من كل جانب .
هامش
( 1 ) المرأة الصرورة : التي لم تحج . ( 2 ) قال في شرائع الإسلام : ( لأنه خارج عن ملك الورثة ) أي إن هذا دين لله ، والديون تقضى قبل التوريث .