ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الإفراد والقران ، إلا مع الضرورة .
وشروطه أربعة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة
وذو الحجة ، وقيل : وعشر من ذي الحجة . وقيل : تسع . وحاصل الخلاف إنشاء
الحج في زمان الذي يعلم إدراك المناسك فيه ، وما زاد يصح أن يقع فيه بعض أفعال
الحج ، كالطواف والسعي والذبح ، وأن يأتي بالحج والعمرة في عام واحد ، وأن
يحرم بالحج له من مكة .
وأفضله المسجد . وأفضله مقام إبراهيم ، وتحت الميزاب .
ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزئه ، ويستأنفه بها .
ولو نسي وتعذر العود أحرم من موضعه ، ولو بعرفة .
ولو دخل مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت جاز نقلها إلى الإفراد ، ويعتمر
بمفردة بعده .
وكذا الحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الإحرام بالحج .
والإفراد : وهو أن يحرم بالحج أولا من ميقاته ثم يقضي مناسكه وعليه عمرة
مفردة بعد ذلك .
وهذا القسم والقران فرض حاضري مكة .
ولو عدل هؤلاء . إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان ، أشبههما : المنع وهو مع
الاضطرار جائز .
وشروطه : النية ، وأن يقع في أشهر الحج من الميقات ، أو من دويرة أهله إن كانت
أقرب إلى عرفات .
والقارن كالمفرد ، غير أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدي .
وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن
ويلطخ صفحته بالدم ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا .
والتقليد أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ، والغنم تقلد لا غير .
المختصر النافع — صفحة 79
مساهمون: المحقق الحلي
ص٧٩