فقالت الإمامية كافه : أنه يشترى من تركة وارثة ويعتق ويورث باقي
التركة .
وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، إلا ما حكي عن عبد الله بن
مسعود : في الرجل يموت ويترك أبا مملوكا ، يشترى من تركته فيعتق ويدفع
له الباقي ، ولم يحفظ عنه فيما ذكرناه الحكم الذي شرحناه . ( 1 )
واتفقت الإمامية في المكاتب يموت ذو رحم له من الأحرار ويترك
مالا ، أنه يرث منه بحساب ما عتق منه ، وإن مات هو وله وارث من الأحرار
ورث منه قرابته بحساب ذلك .
والعامة مجمعه على خلاف ذلك . ( 2 )
باب ميراث أهل الملل وتوارث المجوس
واتفقت الإمامية على أن المسلم يرث الكافر ، وأن الكافر لا يرث
المسلم . ( 3 )
ووافقهم على ذلك إماما العامة : معاوية بن أبي سفيان ، ومعاذ بن
هامش
( 1 ) قال ابن قدامة في المغني 7 : 131 : العبد لا يرث ولا مال له فيورث عنه ، ولا نعلم خلافا
في أن العبد لا يرث إلا ما روي عن ابن مسعود في رجل مات وترك أبا مملوكا : يشترى من
ماله ، ثم يعتق فيرث . وقال الحسن : وحكي عن طاووس : أن العبد يرث ويكون ما ورثه
لسيده ككسبه وكما لو وصى له : لأنه تصح الوصية له فيرث كالحمل .
( 2 ) أنظر : المغني لابن قدامة 7 : 131 .
( 3 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 302 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف 2 : 147 .