وقد روت العامة ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام وعمر بن
الخطاب . ( 1 )
باب ميراث الخنثى ، ومن لا فرج له
ومن يشكل أمره بواحد أو اثنين
واتفقت الإمامية في توريث الخنثى على اعتبار . بالمبال ، فإن كان
خروج البول مما يكون للرجل خاصة ورث ميراث الذكور ، وإن كان خروجه
مما يكون للنساء حسب ورث ميراث الإناث ، وإن بال منهما جميعا نظر إلى
الأغلب منهما بالكثرة فورث عليه ، فإن تساوى ما يخرج من الموضعين اعتبر
باتفاق الأضلاع واختلافها ، فإن اتفقت ورث ميراث الإناث ، وإن اختلفت
ورث ميراث الرجال . ( 2 )
هامش
( 1 ) قال السرخسي في المبسوط 30 : 27 : اتفق أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وزيد بن
ثابت في الغرقى والحرقى إذا لم يعلم أيهم مات أولا ، أنه لا يرث بعضهم من بعض ، وإنما
يجعل ميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء . وبه قضى زيد في قتلى اليمامة حين بعثه
أبو بكر لقسمة ميراثهم ، وبه قضى زيد في الذين هلكوا في طاعون عمواس حين بعثه عمر
لقسمة ميراثهم ، وبه قضى زيد في قتلى الحرة وهكذا نقل عن علي - عليه السلام - أنه
قضي به في قتلى الجمل وصفين ، وكل قول عمر بن عبد العزيز ، وبه أخذ جمهور والفقهاء .
وقد روى عن علي - عليه السلام - وعبد الله بن مسعود في رواية أخرى : أن بعضهم يرث من
بعض ، إلا فيما ورث كل واحد منهم من صاحبه ، ولم يأخذ بهذه الرواية أحد من الفقهاء .
( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 306 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف 2 : 170 .